رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رضا الوكيل.. صاحب «الباص باريتون» يقترب من رئاسة دار الأوبرا

الدكتور رضا الوكيل
الدكتور رضا الوكيل

مع تزايد الحديث داخل الأوساط الثقافية والفنية عن قرب توليه رئاسة دار الأوبرا المصرية خلفًا للدكتور علاء عبد السلام، يعود اسم الدكتور رضا الوكيل إلى الواجهة بوصفه أحد أبرز الأصوات الأوبرالية المصرية التي جمعت بين الأداء الفني الرفيع والخبرة الإدارية الطويلة.

ترشح الوكيل للأوبرا  

يُعد من الأصوات البارزة في طبقة “الباص باريتون”، وهو ما منحه حضورًا قويًا في أدوار البطولة في أشهر الأوبرات العالمية، والوكيل ليس مجرد مطرب أوبرالي، بل أحد أبناء المؤسسة الذين عاصروا تحولات الأوبرا المصرية منذ افتتاحها، حيث ينتمي إلى جيل الرواد الذين أسهموا في ترسيخ حضور هذا الفن في مصر عربيًا ودوليًا. 

مسيرة أكاديمية وفنية راسخة

تلقى رضا الوكيل تعليمه الموسيقي في كونسيرفاتوار القاهرة، حيث درس على يد نخبة من الأساتذة، من بينهم جيلان رطل وفيوليت مقار، قبل أن يستكمل دراسته في أوروبا، وتحديدًا في فرنسا عبر منحة دراسية قادته إلى “الإيكول نورمال” للموسيقى في باريس، وتتلمذ على يد كارولين دوما وميشال رو، وحصل على دبلومة الكونسيرتيست، وهي أعلى شهادة تمنحها المؤسسة، بتقدير امتياز وترتيب أول، و نال درجة الدكتوراه في الغناء من كونسيرفاتوار القاهرة، ليجمع بين التكوين الأكاديمي الصارم والخبرة العملية الممتدة.
وفي أواخر الثمانينيات، شارك الوكيل في عروض دولية واسعة امتدت من أوروبا إلى آسيا والأمريكتين، ووقف على مسارح كبرى مثل أوبرا باستيل في باريس، وأوبرا تولوز، ومونبلييه، وجينوفا، وغيرها.

قدّم أدوارًا رئيسية في عدد كبير من الأوبرات العالمية، من بينها:

“عايدة”
“توسكا”
“مدام بترفلاي”
“كارمن”
“ريجوليتو”
“لاترافياتا”
“الناي السحري”

كما ارتبط اسمه بشكل خاص بدور “رامفيس” في أوبرا “عايدة”، خاصة في العروض العالمية التي أُقيمت عند الأهرامات وفي الأقصر، وهي من أبرز الفعاليات الفنية التي عكست القوة الناعمة المصرية عالميًا.

لم تقتصر مسيرة الوكيل على الغناء، إذ شغل منصب رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه خلال الفترة من 2009 حتى 2017، وهي مرحلة شهدت نشاطًا فنيًا مكثفًا وتنوعًا في العروض.

وبعد انتهاء فترة رئاسته، عاد إلى المجال الأكاديمي من خلال التدريس في المعهد العالي للموسيقى (الكونسيرفاتوار) بأكاديمية الفنون، إلى جانب استمرار نشاطه كمطرب “سوليست” في فرقة أوبرا القاهرة.

جوائز وتكريمات

حصد الوكيل عددًا من الجوائز المهمة التي رسّخت مكانته، من بينها:

المركز الأول في مسابقة الغناء الأوبرالي بالمجلس الأعلى للثقافة (1983)

المركز الأول في مسابقة بلاسيدو دومينغو بدار أوبرا باريس (1994)

الجائزة الكبرى وجائزة الجمهور في مسابقة تولوز العالمية (1994)

جائزة الدولة التشجيعية في الفنون (1994)

ويأتي طرح اسم رضا الوكيل لرئاسة دار الأوبرا في وقت تواجه فيه المؤسسة تحديات متعددة، تتعلق بتطوير الجمهور، وتحديث آليات الإنتاج، وتعزيز الحضور الدولي.

وبينما لم يصدر قرار رسمي حتى الآن، لكن يبقى اسم الوكيل في صدارة الترشيحات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن قيادة واحدة من أهم المؤسسات الثقافية في مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء