خبير: باكستان تلعب دورًا محوريًا في تهدئة التوتر بين إيران وأمريكا
تتجه الأنظار إلى التحركات الدبلوماسية التي تقودها باكستان في محاولة لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة، خاصة في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالملف النووي وتعويضات الحرب.
وفي هذا السياق، كشف زاهد محمود، مدير معهد الدراسات الاستراتيجية للسلام والصراعات، عن أهمية الزيارة التي قام بها قائد الجيش الباكستاني إلى طهران حاملاً رسالة أمريكية.
وأوضح محمود، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الخطوة تعكس رغبة دولية في فتح قنوات تواصل غير مباشرة، بهدف تخفيف حدة التوتر وتهيئة الأجواء لمسار تفاوضي محتمل.
وساطة ممتدة في نزاع طويل
وأشار إلى أن باكستان تلعب دورًا «بناءً وفعالًا» في الوساطة بين الطرفين، في ظل نزاع مستمر منذ نحو 47 عامًا، ما يجعل التوصل إلى حل نهائي أمرًا معقدًا ويحتاج إلى وقت وجهود متواصلة.
وأضاف أن طبيعة هذا الصراع، الممتد عبر عقود، تفرض تحديات كبيرة أمام أي محاولات للتقريب بين المواقف المتباينة.
وأكد أن الوساطة الباكستانية لا تقتصر على نقل الرسائل، بل تشمل دعم جهود التهدئة والعمل على تقليص فجوات الخلاف، بما يسهم في خلق أرضية مشتركة يمكن البناء عليها خلال المفاوضات المقبلة.
تحركات عسكرية بدعم دبلوماسي
ولفت محمود، إلى أن سيد عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني، يلعب دورًا محوريًا في هذه الجهود، حيث يعمل على تهدئة الأوضاع من قلب الأزمة، مستفيدًا من موقعه وتأثيره في دعم المسار الدبلوماسي.
وأوضح أن هذه التحركات تعكس تداخلاً بين الأبعاد العسكرية والسياسية، حيث تسعى إسلام أباد إلى استخدام علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف لتعزيز فرص التهدئة، ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد.
آفاق المفاوضات والتحديات المقبلة
واختتم مدير معهد الدراسات الاستراتيجية، تصريحاته بالتأكيد على أن نتائج هذه الوساطة ستتضح خلال الفترة المقبلة، في ضوء مدى استجابة الأطراف المعنية للمبادرات المطروحة. وأشار إلى أن نجاح هذه الجهود يتوقف على توافر إرادة سياسية حقيقية لدى جميع الأطراف، مضيفاً أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا لقدرة الدبلوماسية على احتواء الأزمات المعقدة، مؤكدًا أن استمرار الحوار يظل الخيار الأمثل لتجنب مزيد من التوتر، وفتح الطريق أمام تسويات سياسية تضمن الاستقرار الإقليمي.