رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الفسيخ إلى الورد.. مشهد غريب ومبهج يلفت الأنظار في طنطا

جانب من المتابعة
جانب من المتابعة

 تحول أحد الشوارع الحيوية بالمدينة إلى لوحة تجمع بين النقيضين؛ رائحة الفسيخ النفاذة تتجاور بشكل غير متوقع مع عبق الزهور الطبيعية، في مشهد أثار دهشة وابتسامة المارة في آنٍ واحد.

احتفالات شم النسيم 

 

القصة بدأت عندما افتتح أحد محال بيع الفسيخ والرنجة، المعروف محليًا باسم “الفسخاني”، نشاطه استعدادًا لموسم الإقبال، خاصة مع أجواء الربيع واحتفالات شم النسيم، ليجد نفسه بجوار محل متخصص في بيع الزهور والورود الطبيعية، في مشهد لم يكن في الحسبان، لكنه سرعان ما تحول إلى حديث الشارع.

 

المارة توقفوا لالتقاط الصور، والبعض اعتبر الأمر “أغرب دعاية مجانية” يمكن أن يحصل عليها المحلان، حيث يتنافس العطران؛ أحدهما قوي ومعتاد في الأجواء الشعبية، والآخر رقيق يعكس الرومانسية والجمال، وبين هذا وذاك، يقف الزبائن في حيرة: هل يذهبون لشراء الفسيخ أم الورد؟

 

أحد أصحاب المحال علق مازحًا: “اللي يشتري فسيخ ياخد معاه وردة تهدي الريحة!”، بينما قال آخر: “دي أول مرة نشوف الحب والفسيخ في مكان واحد!”. التعليقات الساخرة لم تتوقف، بل امتدت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت الصور بشكل واسع، وانهالت التعليقات التي جمعت بين الكوميديا والدهشة.

 

 يشتري فسيخ ياخد معاه وردة تهدي الريحة

ورغم الطرافة، يرى البعض أن المشهد يعكس روح الشارع المصري، الذي دائمًا ما يجمع بين التناقضات في إطار بسيط وإنساني، فهنا لا توجد قواعد صارمة، بل حياة تمضي بطريقتها الخاصة، حيث يمكن أن تجد كل شيء بجوار كل شيء.

 

ومن الناحية الاقتصادية، قد يكون هذا التجاور غير المقصود فرصة لكلا الطرفين، فالإقبال على أحد المحلين قد يجذب الانتباه للآخر، خاصة في ظل حركة البيع والشراء النشطة خلال هذه الفترة من العام.

 

 

في النهاية، يبقى هذا المشهد واحدًا من تلك اللحظات العفوية التي تصنعها الحياة اليومية، لتؤكد أن الشارع المصري لا يخلو أبدًا من المفاجآت، وأن الإبداع أحيانًا يولد من الصدفة.


بين رائحة الفسيخ وعبق الورد، كتبت طنطا قصة جديدة من قصصها الطريفة.. مشهد بسيط، لكنه كفيل أن يرسم ابتسامة علي وجوه الجميع

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء