رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

برلماني إيطالي: تعليق التعاون العسكري مع إسرائيل لا يبرر الحوار بالسلاح

أنجيلوبونيلي
أنجيلوبونيلي

أثار إعلان تعليق اتفاق التعاون العسكري بين إيطاليا وإسرائيل موجة من الجدل داخل الأوساط السياسية، خاصة بعد تصريحات أنجيلو بونيلي، عضو البرلمان ورئيس حزب الخضر، الذي كشف تفاصيل القرار وخلفياته. 

وفي هذا الصدد، أوضح  بونيلي، في حديثة مع قناة "القاهرة الإخبارية" أن الخطوة جاءت في أعقاب تعرض جنود إيطاليين تابعين لـالأمم المتحدة لهجمات خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وأشار إلى أن هذه التطورات دفعت الحكومة الإيطالية إلى إعادة تقييم طبيعة تعاونها العسكري، في ظل تزايد المخاوف بشأن سلامة قواتها المشاركة في مهام دولية، فضلًا عن الضغوط السياسية والإنسانية المرتبطة بالوضع في المنطقة.

 

 

مبررات ميلوني وردود الفعل

 

وفي سياق متصل، أوضح بونيلي، أن رئيسة الوزراء جورجا ميلوني بررت استمرار الاتفاق – رغم تعليقه – بأنه يمثل أداة دبلوماسية تتيح لإيطاليا الحفاظ على قنوات الحوار مع إسرائيل. واعتبر أن هذا التفسير يعكس رؤية الحكومة لاستخدام التعاون العسكري كوسيلة للتأثير السياسي وليس فقط الأمني.

لكن هذا الطرح قوبل بانتقادات حادة من جانب عدد من السياسيين، الذين رأوا أن الربط بين الحوار والدعم العسكري يثير تساؤلات أخلاقية وسياسية، خاصة في ظل تصاعد العمليات العسكرية وما تسببه من خسائر بشرية.

 

تساؤلات حول جدوى التعاون العسكري

 

وانتقد بونيلي، بشدة مبررات الحكومة، متسائلًا عن كيفية استخدام الأدوات العسكرية كوسيلة للحوار، معتبرًا أن هذا المنطق يفتقر إلى المصداقية. 

وأكد أن السياسة الخارجية يجب أن تستند إلى مبادئ واضحة، لا سيما في القضايا التي تمس حقوق الإنسان والقانون الدولي.

وأضاف أن استمرار الاتفاق – حتى في حالة تعليقه – يعكس حالة من التردد في اتخاذ موقف حاسم، مشيرًا إلى أن هذا الأمر قد يؤثر على مصداقية إيطاليا في المحافل الدولية، خاصة في ظل تزايد الدعوات لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

 

 

إدانات دولية ومخاوف إنسانية

 

وشدد البرلماني الإيطالي، على أن ما يجري يواجه إدانات واسعة، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للعمليات العسكرية وما تسببه من معاناة إنسانية، خاصة بالنسبة للشعب الفلسطيني. 

وأكد أن هذه التطورات تفرض على الحكومات الأوروبية مراجعة سياساتها بما يتماشى مع القيم الإنسانية.

واختتم بونيلي، تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب مواقف أكثر وضوحًا، تقوم على دعم السلام ورفض العنف، مع ضرورة العمل على إيجاد حلول سياسية تضمن حماية المدنيين وتعزز الاستقرار في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء