رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: التهدئة تحمي الاقتصاد العالمي من تداعيات التصعيد

الدكتورهاني سليمان
الدكتورهاني سليمان

أكد الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشأن الإيراني، أن التهدئة تمثل الخيار الأكثر واقعية في التعامل مع التوترات الإقليمية الراهنة، محذرًا من أن أي انزلاق نحو التصعيد العسكري قد يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة تهدد استقرار المنطقة بأكملها، وأن طبيعة المرحلة الحالية تتطلب قرارات محسوبة تضع في الاعتبار التوازنات الدقيقة بين القوى المختلفة.

وأضاف سليمان، خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، أن استمرار التوتر دون احتواء فعّال قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب العواقب، خاصة في ظل تشابك المصالح الإقليمية والدولية، ما يجعل من التهدئة ضرورة استراتيجية وليس مجرد خيار سياسي.

 

 

تهديد مباشر للتجارة والطاقة

 

وأشار الباحث في الشأن الإيراني، إلى أن أحد أخطر تداعيات التصعيد يتمثل في تهديد الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لحركة التجارة العالمية ونقل النفط. 

وأكد أن أي اضطراب في هذا الممر سيؤثر بشكل مباشر على تدفقات الطاقة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا.

وأوضح أن هذا التأثير لا يقتصر على الدول المنتجة فقط، بل يمتد ليشمل الاقتصادات الكبرى والدول النامية على حد سواء، حيث يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، وتراجع معدلات النمو، وهو ما ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي بشكل عام.

 

 

دور الدبلوماسية في احتواء التوتر

 

وشدد سليمان، على أهمية الجهود الدبلوماسية المبذولة حاليًا لاحتواء الأزمة، مشيرًا إلى أن التحركات الإقليمية، وفي مقدمتها الدور الذي تقوم به مصر، تستهدف تقليص فجوات الخلاف بين الأطراف المختلفة، وتهيئة المناخ المناسب لإطلاق مسارات تفاوضية جادة.

وأكد أن هذه الجهود تمثل فرصة حقيقية لتجنب التصعيد، خاصة إذا ما تم دعمها بإرادة دولية تسعى إلى تحقيق الاستقرار، موضحًا أن الحوار يظل الأداة الأكثر فاعلية في إدارة الأزمات المعقدة التي تتداخل فيها الأبعاد السياسية والاقتصادية.

 

 

مخاطر اضطراب الإمدادات العالمية

 

وأكد سليمان، على أن أي تعطيل في إمدادات الطاقة أو اضطراب في سلاسل التوريد العالمية سيؤدي إلى تداعيات واسعة النطاق، أبرزها ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة الأعباء الاقتصادية على الدول المستوردة، لا سيما الدول النامية.

وأشار إلى أن هذه التداعيات قد تمتد لتشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، ما يعزز من أهمية التحرك السريع لتفادي الأزمة، عبر تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، والعمل على ضمان استقرار الأسواق العالمية وحماية مصالح الدول والشعوب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء