شعبة السيارات لـ«إيجبتك»: الخوف من ارتفاع الأسعار وراء زيادة المبيعات
كشف تقرير صادر عن مجلس معلومات سوق السيارات «أميك» عن زيادات في مبيعات السيارات بشكل غير متوقع، بالإضافة إلى نمو حجم مبيعات السيارات المجمعة محليًا خلال شهري يناير وفبراير الماضيين بنسبة 32% لتسجل 16 ألفًا و443 وحدة، مقارنة بنحو 12 ألفًا و442 مركبة فى الشهر ذاته من عام 2025، كما ارتفعت مبيعات السيارات المستوردة خلال تلك الفترة بنسبة 80.5% لتصل إلى 14 ألفًا و891 مركبة، مقابل 8249 وحدة فى نفس فترة المقارنة.
من جانبه قال خالد سعد عضو الشعبة العامة للسيارات، إن سلوك المستهلك المصري بات مدفوعاً بـ "التكالب على الشراء" خوفاً من موجات غلاء قادمة.
محركات السوق: من الركود إلى الانتعاش المفاجئ
وأشار سعد في تصريحات خاصة لـ “ إيجبتك ” إلى أن السوق تعاني من حالة شلل شبه تام لمدة تقارب 8 شهور، حيث امتنع المستهلكون عن الشراء ترقباً لانخفاض الأسعار وصولاً إلى الحد الأدنى، إلا أن المشهد تغير جذرياً مع ظهور مؤشرات اقتصادية ضاغطة، منها:
• تذبذب العملة الأجنبية: عدم استقرار سعر صرف الدولار دفع المواطنين للتحوط بشراء أصول ملموسة.
• أزمة الشحن: ارتفاع تكاليف الشحن العالمي وتأثر سلاسل الإمداد.
• نقص المعروض: قلة توافر الموديلات المطلوبة زادت من وتيرة السباق نحو الاقتناء.
وأوضح سعد أن المستهلك المصري أصبح يشتري الآن أياً كان المعروض، وبأي سعر حتى مع وجود الـ"أوفر برايس" (Overprice)، وذلك بسبب اليقين المتزايد بأن الأسعار ستستمر في الصعود.
يشار إلى أن “الأوفر برايس” هو مبلغ يضاف إلى سعر السيارة حتى لا ينتظر المشتري في قائمة انتظار طويلة.
التوقعات المستقبلية رهان على "الاستقرار" و"الحرب"
ورداً على التساؤلات حول إمكانية تراجع الأسعار أو استقرارها، ربط عضو الشعبة المشهد بثلاثة عوامل مفصلية والتي تتمثل في توفر السيولة الدولارية حيث إن بداية هبوط الدولار في البنوك وتوفره للاستيراد هي المؤشر الحقيقي الوحيد الذي قد يعيد السوق لوضعها الطبيعي، فضلا عن لأزمات الجيوسياسية والتي تلعب الحرب الأوكرانية الروسية دورا محوريا في زعزعة الاقتصاد العالمي، واستقرار أو إنهاء هذه الصراعات سيسهم مباشرة في خفض التكاليف، منوها إلى أن العامل الثالث يتمثل في الاتجاه إلى التصنيع المحلي للسيارات .
وأكد أن سوق السيارات ستظل في مصر رهينة لمدى استقرار سعر الصرف والمناخ السياسي العالمي، في الوقت الذي يأمل الخبراء والمستهلكون في انخفاض قريب، يظل الوضع الحالي يتسم بالذبذبة السعرية، مما يجعل قرار الشراء اليوم بمثابة "ملاذ آمن" للكثيرين قبل فوات الأوان.
