رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أريد حضن أبي.. مسيرات في غزة تندد بقانون إعدام الأسرى

أسرى إسرائيلية
أسرى إسرائيلية

نظم قطاع غزة مسيرات شعبية واسعة النطاق حملت شعار "خيارنا تحريرهم"، وذلك للتعبير عن الرفض القاطع والمطالبة بإسقاط "قانون إعدام الأسرى" الذي سنته السلطات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة، وقد جاءت هذه التحركات الجماهيرية تزامناً مع إحياء فعاليات اليوم العالمي للأسير الفلسطيني.

التنديد بقانون الإعدام

وحسبما أفاد به التقرير الميداني لمراسلة الجزيرة، نور خالد، فقد انطلقت هذه المسيرات من شتى مناطق قطاع غزة، حيث رفع المتظاهرون صوراً للمعتقلين ولافتات تندد بقانون الإعدام، وتدعو بوضوح إلى كسر قيود الأسرى وتحرير المسجد الأقصى المبارك.

وقد استقرت هذه الحشود - التي دعت إليها لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية ومجموعة من الهيئات الحقوقية المعنية بشؤون الأسرى - أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وهدفت الوقفة إلى توجيه تحذير شديد من أي مساس بحياة الأسرى، مع التشديد على الحق الإنساني والقانوني لعائلاتهم في الاطمئنان على مصيرهم ونيل حقهم في الزيارة.

استهداف الكوادر الطبية

وفي شهادات من الميدان، اعتبر أحد المشاركين أن التضامن مع الأسرى يمثل مسؤولية قومية فلسطينية وعربية شاملة، نظراً للتضحيات التي قدمها هؤلاء بحريتهم في سبيل القضية.

 ومن جانبها، عبرت زوجة الأسير محمد السلطان عن معاناتها بمرارة، مشيرة إلى انقطاع أخبار زوجها تماماً منذ اعتقاله قبل عامين ونصف، ومؤكدة على حق أبنائها في معرفة حالة والدهم.

كما سلط أحد المسعفين الضوء على استهداف الكوادر الطبية، موضحاً أن سجون الاحتلال تضم أطباء وممرضين ورجال إسعاف تم اختطافهم من مراكز عملهم، وخص بالذكر الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، الذي برزت صوره بشكل لافت خلال المسيرة.

أريد حضن أبي

وتنوعت الهتافات والشعارات التي صدحت بها الحناجر ورفعتها الأيدي لتشمل: "أريد حضن أبي"، و**"الأسرى بوصلة الأحرار"، و"ليسقط قانون إعدام الأسرى"**، إضافة إلى التأكيد على أن "واجبنا تحرير الأسرى والمسرى".

وعلى صعيد الأرقام والإحصائيات، كشفت البيانات أن عدد الأسرى الفلسطينيين قد قفز بنسبة بلغت 83% منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، حيث تجاوز الإجمالي 9600 أسير حتى مطلع شهر أبريل الجاري، بعد أن كان العدد يقارب 5250 قبل ذلك التاريخ.

وفي بيان مشترك صدر عشية يوم الأسير (الموافق 17 أبريل من كل عام)، أكدت مؤسسات الأسرى أن ما يتعرض له المعتقلون اليوم تجاوز السياسات التقليدية للاحتلال، ليصبح جزءاً من "منظومة عنف شاملة" تستهدف الوجود الفلسطيني بأسره. ووثقت هذه المؤسسات انتهاكات مرعبة تتضمن عمليات تعذيب ممنهجة، وسياسة تجويع، وحرماناً متعاداً من الرعاية الطبية، فضلاً عن الاعتداءات الجسدية المباشرة.

كما سجلت الإحصائيات ارتفاعاً حاداً في عدد المعتقلين الإداريين ليصل إلى أكثر من 3532 معتقلاً (مقارنة بـ 1320 قبل الحرب)، فيما بلغ عدد المصنفين كـ "مقاتلين غير شرعيين" (مقاومين) حوالي 1251 معتقلاً، وهو ما يشير إلى أن قرابة نصف الأسرى يقبعون في السجون دون توجيه تهم رسمية أو خضوع لمحاكمات عادلة.

350 طفلا

إلى جانب ذلك، رصدت المنظمات الحقوقية وجود 86 أسيرة وحوالي 350 طفلاً قيد الاعتقال، مع ملاحظة زيادة مقلقة في أعداد الأسرى المرضى جراء الظروف البيئية القاسية للاحتجاز. وقد أدت هذه الظروف إلى وفاة أكثر من 100 أسير منذ بدء الحرب على غزة، تم التعرف على هويات 89 منهم، بينما لا يزال البقية طي الإخفاء القسري.

أما في الضفة الغربية، فقد رصدت المؤسسات ما يزيد عن 23 ألف حالة اعتقال منذ اندلاع المواجهات، شملت أكثر من 700 امرأة، و1800 طفل، ونحو 240 صحفياً، لا يزال 43 منهم خلف القضبان.

وختمت المؤسسات بيانها بالتأكيد على أن حملات الاعتقال تقترن دوماً بأعمال تنكيل وتخريب للممتلكات الخاصة، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه الخروقات، وإلغاء قوانين الإعدام، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وفق مقتضيات القانون الدولي.

يُذكر أن الفلسطينيين يحيون هذه الذكرى سنوياً داخل الوطن وفي الشتات عبر فعاليات تهدف إلى إبقاء قضية الأسرى حية في الضمير العالمي، وتسليط الضوء على معاناتهم والمطالبة بحقوقهم المشروعة. ويعود تاريخ إقرار هذا اليوم إلى عام 1974 بقرار من المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير الفلسطينية).

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء