رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير طاقة: ارتفاع الأسعار يهدد الاقتصاد وهناك أزمة في وقود الطائرات

وقود الطائرات
وقود الطائرات

تتواصل تداعيات الحرب على إيران لتلقي بظلالها الثقيلة على أسواق الطاقة العالمية، وسط تحذيرات متزايدة من انعكاسات اقتصادية واسعة النطاق قد تمتد إلى مختلف دول العالم، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والغاز من منطقة الخليج العربي.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاشم عقل، خبير شؤون الطاقة، خلال مداخلة على قناة اكسترا نيوز، أن التأثيرات الحالية باتت ملموسة بوضوح، حيث تعاني العديد من الدول من نقص في إمدادات الطاقة، ما انعكس بشكل مباشر على قطاعات حيوية مثل الطيران والسياحة.

ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي

أوضح "عقل" أن قطاع الطيران يُعد من أكثر القطاعات تضررًا، نظرًا لاعتماده الكبير على الوقود الذي يمثل ما بين 30% إلى 40% من تكاليف التشغيل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار التذاكر بشكل ملحوظ وتراجع حركة السفر.

وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على الطاقة فقط، بل تمتد إلى ما وصفه بـ"مثلث الخطر الاقتصادي" الذي يشمل الطاقة والمياه والشحن، حيث أدت اضطرابات الإمدادات إلى زيادة تكاليف النقل وارتفاع أسعار السلع عالميًا، ما ساهم في تصاعد معدلات التضخم في الولايات المتحدة وأوروبا.

نقص الإمدادات يفاقم التضخم ويهدد بالركود

وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة يقود بشكل مباشر إلى زيادة معدلات التضخم، وهو ما بدأ يظهر بالفعل في الاقتصادات الكبرى، مترافقًا مع تراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي قد يدفع بعض الدول نحو الركود الاقتصادي.

كما لفت إلى أن دول شرق آسيا، التي تعتمد بنسبة تصل إلى 90% على واردات الطاقة من الخليج، تواجه تحديات كبيرة، ما يعكس حجم الترابط في الاقتصاد العالمي وتأثره بأي اضطراب في هذه المنطقة الحيوية.

وقف الصادرات الإيرانية يضغط على الأسواق

وفي تطور لافت، أشار عقل إلى أن إيران أوقفت بعض صادراتها من المنتجات البتروكيماوية لتأمين احتياجات السوق المحلي، بعد تعرض منشآت حيوية لضربات عسكرية، وهو ما زاد من حدة الأزمة في الأسواق العالمية.

وأوضح أن إيران لا تصدر النفط الخام فقط، بل أيضًا منتجات بتروكيماوية ومواد أولية تدخل في صناعة الأسمدة، ما يعني أن توقف هذه الصادرات سيؤثر على القطاع الزراعي عالميًا ويرفع أسعار الغذاء.

خسائر اقتصادية متزايدة بسبب الحصار

وأكد أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية أدى إلى شبه توقف كامل في حركة الصادرات والواردات، متسببًا في خسائر يومية تقدر بمئات الملايين من الدولارات، ما يزيد من الضغوط على الاقتصاد الإيراني الذي يعاني بالفعل من تحديات داخلية.

وأضاف أن استمرار إغلاق الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، يمثل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي، باعتباره شريانًا رئيسيًا لتدفق الطاقة إلى الأسواق الدولية.

أزمة وقود الطائرات تضرب قطاع الطيران والسياحة

وفيما يتعلق بقطاع الطيران، كشف عقل عن وجود أزمة حقيقية في وقود الطائرات، خاصة في أوروبا، حيث أعلنت جهات رسمية عن احتمالية تقنين الرحلات وإلغاء عدد منها بسبب نقص الإمدادات.

وأشار إلى أن أسعار تذاكر الطيران شهدت ارتفاعات كبيرة، ما أدى إلى إلغاء العديد من الرحلات السياحية، وتراجع حركة السفر، خاصة نحو منطقة الشرق الأوسط، ما ينعكس سلبًا على قطاع السياحة.

واختتم بالتأكيد على أن استمرار الأزمة لفترة أطول سيؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار النفط، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية عالميًا، ما يتطلب تحركات دولية عاجلة لاحتواء التصعيد وتخفيف تداعياته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء