رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد يعقوب يحذر من موجة ارتفاع مرتقبة في أسعار الغذاء تصل إلى 20%|فيديو

حرب ايران
حرب ايران

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، تهيمن تداعيات الحرب على أجندة اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث تتجه الأنظار نحو التأثيرات الاقتصادية الممتدة للصراع، لا سيما على معدلات النمو والتضخم عالميًا.

وأكد الكاتب الصحفي أحمد يعقوب، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذه الاجتماعات تشهد تركيزًا غير مسبوق على انعكاسات الحرب على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” الصادر عن صندوق النقد الدولي حمل مؤشرات مقلقة بشأن ارتفاع معدلات التضخم وتراجع النمو.

ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي

أوضح "يعقوب" أن التقديرات الجديدة لصندوق النقد الدولي تشير إلى ارتفاع معدل التضخم العالمي إلى نحو 4.4% خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت أقل من 4%، كما تم خفض معدل النمو الاقتصادي العالمي إلى 3.1% بدلًا من 3.3%، في ظل استمرار تداعيات الحرب.

وحذر من سيناريو أكثر تشاؤمًا في حال استمرار الصراع لفترة أطول، حيث قد يصل التضخم إلى 6%، بينما قد يتراجع النمو إلى 2.5%، وهو ما يمثل ضغطًا كبيرًا على اقتصادات الدول، خاصة النامية منها.

الطاقة والغذاء في قلب الأزمة

أشار "يعقوب" إلى أن الحرب أثرت بشكل مباشر على أسعار الطاقة، حيث ارتفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة بنسبة تتراوح بين 50% و55%، ما يعكس حجم التأثير حتى على أكبر اقتصاد في العالم، كما حذر من موجة ارتفاع مرتقبة في أسعار الغذاء قد تصل إلى 20%، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وأضاف أن سعر خام برنت بلغ نحو 96 دولارًا للبرميل، مقارنة بـ70 دولارًا قبل الأزمة، مع توقعات بوصوله إلى 150 دولارًا في حال تفاقم الصراع، ما يشكل عبئًا إضافيًا على موازنات الدول.

الدول الأكثر تضررًا من الصدمات الاقتصادية

لفت "يعقوب" إلى أن الدول منخفضة الدخل والمستوردة للطاقة هي الأكثر تأثرًا بهذه الأزمة، نظرًا لاعتمادها الكبير على الاستيراد وغياب موارد الطاقة المحلية، كما أشار إلى أن العالم يواجه سلسلة من “الصدمات الاقتصادية” المتتالية منذ جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح أن هذه الصدمات المتراكمة أثرت بشكل كبير على سلاسل التوريد العالمية، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، وانعكس في النهاية على المستهلك النهائي.

مصر نموذج للصمود والإصلاح الاقتصادي

وفيما يتعلق بمصر، أكد أن الاجتماعات شهدت إشادة واسعة من مسؤولي صندوق النقد الدولي بالإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية منذ عام 2016، والتي ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات.

وأشار إلى أن التوقعات تشير إلى تحقيق مصر معدل نمو يبلغ 4.2% خلال العام المالي الحالي، و4.8% في العام المقبل، وهي نسب تفوق المتوسط العالمي. كما نوه إلى أن هذه النتائج جاءت بفضل سياسات مرنة، مثل تحرير سعر الصرف، وتعزيز الاستثمار الأجنبي، إلى جانب برامج الحماية الاجتماعية.

واختتم بالتأكيد على أن مصر تُعد من النماذج الناجحة في تنفيذ إصلاحات اقتصادية متوازنة، تجمع بين الاستقرار المالي ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، ما يعزز قدرتها على الصمود في وجه الأزمات العالمية المتلاحقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء