رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عصمت منصور: أمريكا وإسرائيل يحاولا تقليص نفوذ طهران في لبنان|فيديو

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

في ظل التحركات الدبلوماسية المتسارعة، تبرز تساؤلات حول موقع الملف اللبناني في مفاوضات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، وما إذا كان لا يزال يمثل ورقة ضغط بيد طهران. وفي هذا السياق، أوضح الباحث في  الِشأن الإسرائيلي عصمت منصور ، أن إيران سعت بالفعل إلى إدراج لبنان ضمن أوراقها التفاوضية، باعتباره أحد الملفات المرتبطة بنفوذها الإقليمي.

إلا أن هذه المحاولات، بحسب منصور، لم تحقق النجاح المتوقع، في ظل إصرار الجانب الإسرائيلي بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على فصل الملفات الإقليمية عن بعضها، والتعامل مع كل ساحة على حدة، وهو ما انعكس بشكل واضح على طريقة التعاطي مع الملف اللبناني.

إسرائيل تفرض فصل الساحات وتعزز التعامل المباشر مع لبنان

وأشار منصور، خلال لقاء له على قناة الحدث، إلى أن التوجه الإسرائيلي الجديد يقوم على مبدأ “فصل الساحات”، أي التعامل مع كل دولة أو ملف بشكل مستقل بعيدًا عن النفوذ الإيراني. ووفق هذا التصور، تسعى إسرائيل إلى تثبيت واقع جديد يتمثل في إجراء أي مفاوضات أو ترتيبات تخص لبنان بشكل مباشر مع الدولة اللبنانية، وليس عبر إيران أو من خلال حزب الله.

ويعكس هذا التوجه محاولة لتقليص نفوذ طهران في الساحة اللبنانية، وقطع ما تصفه إسرائيل بـ”الأذرع الإقليمية”، بما يضعف من قدرة إيران على استخدام هذه الملفات كورقة تفاوضية في مواجهة الولايات المتحدة أو حلفائها.

أولوية الملف الإيراني وتأثيره على القضايا الإقليمية

وأكد “منصور” أن الأولوية الحالية في المفاوضات، سواء من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل، تتركز بشكل أساسي على الملف الإيراني، خاصة ما يتعلق بالبرنامج النووي وسياسات طهران الإقليمية. ولفت إلى أن أي تقدم أو اتفاق في هذا الإطار سينعكس بشكل مباشر على بقية الملفات، وفي مقدمتها الوضع في لبنان.

وأوضح أن تحقيق ما وصفه بـ”إنجاز أمريكي إسرائيلي” في تقليص النفوذ الإيراني أو تعديل سلوكها الإقليمي، من شأنه أن يعزز من موقع الدولة اللبنانية ويحد من تأثير القوى المرتبطة بطهران داخل الساحة اللبنانية.

سيناريوهات متباينة لمستقبل لبنان بين التهدئة والتصعيد

واختتم  الباحث تحليله بالإشارة إلى أن مستقبل الملف اللبناني سيظل مرتبطًا بنتائج المفاوضات الجارية، حيث إن نجاح إيران في الحفاظ على نفوذها أو انتزاع اعتراف بدورها في إدارة هذا الملف، قد يؤدي إلى تعزيز موقف حزب الله وتصلب مواقفه.

في المقابل، فإن أي تراجع في الدور الإيراني أو فرض معادلات جديدة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، قد يفتح الباب أمام إعادة ترتيب التوازنات داخل لبنان، بما يدعم مؤسسات الدولة ويقلل من احتمالات التصعيد، في ظل مشهد إقليمي لا يزال مفتوحًا على كافة الاحتمالات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء