رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كريم العمدة يكشف تأثير إغلاق مضق هرمز على الطاقة والاقتصاد العالمي|فيديو

اسواق الطاقة
اسواق الطاقة

قال الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، إن العالم يواجه تداعيات اقتصادية متسارعة نتيجة التوترات المرتبطة بإغلاق أو تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن الأسواق العالمية تعيش حالة من عدم الاستقرار في أسعار النفط والوقود بين الصعود والهبوط.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية، على قناة اكسترا نيوز، أن هذه الأزمة تأتي في سياق تحذيرات سابقة من مؤسسات دولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، بشأن مخاطر أي اضطراب في إمدادات الطاقة من منطقة الخليج، نظرًا لكونها تمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات النفط والغاز عالميًا.

أزمة غير متكافئة بين الدول المستوردة والمصدرة

وأشار إلى أن الأزمة الحالية يمكن وصفها بأنها “أزمة غير متكافئة”، حيث تتأثر الدول بشكل متفاوت وفقًا لطبيعة اقتصادها، فالدول المستوردة للطاقة، خاصة الدول النامية والأفريقية، تتحمل العبء الأكبر نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة تكلفة الاستيراد.

في المقابل، قد تستفيد بعض الدول المصدرة من ارتفاع أسعار النفط، إلا أن التأثير العام يظل سلبيًا على الاقتصاد العالمي، نظرًا لارتباط الطاقة بكافة القطاعات الإنتاجية والخدمية.

النفط والغاز في قلب الأزمة العالمية

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن مضيق هرمز لا يقتصر دوره على تصدير النفط فقط، بل يمثل أيضًا ممرًا رئيسيًا للغاز الطبيعي المسال، حيث يمر عبره ما يقرب من 20 إلى 30% من الإمدادات العالمية، خاصة من دول الخليج وعلى رأسها قطر.

وأوضح أن الغاز الطبيعي يعد عنصرًا أساسيًا في العديد من الصناعات، خصوصًا صناعة الأسمدة النيتروجينية، التي تعتمد عليه بنسبة تتراوح بين 60 و70%، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات عاملًا مباشرًا في ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا.

انعكاسات مباشرة على أسعار الغذاء والأسمدة

وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي بشكل مباشر إلى زيادة تكلفة إنتاج الأسمدة، وهو ما ينعكس على أسعار المحاصيل الزراعية والسلع الغذائية الأساسية، مشيرًا إلى أن العالم شهد تجربة مماثلة خلال أزمة الحرب الروسية الأوكرانية.

وأوضح أنه خلال تلك الأزمة قفزت أسعار طن الأسمدة من نحو 385 دولارًا إلى أكثر من 1000 دولار، قبل أن تعود للانخفاض لاحقًا، إلا أن التوترات الحالية أعادت الأسعار للارتفاع مجددًا لتصل إلى ما بين 700 و750 دولارًا للطن.

تحذيرات دولية من أزمة اقتصادية غير متكافئة

وأكد العمدة أن المؤسسات الدولية حذرت من أن استمرار هذه الاضطرابات قد يقود إلى أزمة اقتصادية عالمية غير متكافئة، حيث تختلف آثارها من دولة إلى أخرى وفقًا لكونها مستوردة أو مصدرة للطاقة والغذاء.

وأشار إلى أن الدول ذات الاقتصادات الضعيفة ستكون الأكثر تضررًا، في حين أن بعض الدول المصدرة قد تحقق مكاسب مؤقتة من ارتفاع الأسعار، إلا أن انعكاسات الأزمة على سلاسل الإمداد العالمية ستؤثر في النهاية على الجميع.

الاقتصاد العالمي أمام اختبار صعب

واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن أزمة مضيق هرمز تمثل اختبارًا حقيقيًا للاقتصاد العالمي، نظرًا لارتباطها المباشر بأسواق الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد الدولية.

وشدد على أن استمرار التوترات في هذه المنطقة الحيوية سيؤدي إلى مزيد من الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المعيشة عالميًا، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لاحتواء الأزمة ومنع تفاقم تداعياتها الاقتصادية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء