رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد الديهي: هناك رغبة متبادلة بين أمريكا وإيران لاحتواء التصعيد|فيديو

ترامب والمرشد
ترامب والمرشد

قال محمد ربيع  الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، إن الاتجاه نحو عقد جولة مفاوضات جديدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران يعكس رغبة متبادلة في احتواء التصعيد، مشيرًا إلى أن الدوافع الرئيسية تشمل حجم الخسائر التي تكبدها الطرفان خلال المواجهات الأخيرة، والتي باتت واضحة لكل طرف على حدة.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية، على قناة اكسترا نيوز، أن استمرار العمليات العسكرية يفرض تكاليف متزايدة على الجانبين، سواء على المستوى الاقتصادي أو العسكري أو السياسي، ما يجعل خيار التفاوض أكثر جاذبية مقارنة بتصعيد مفتوح قد يقود إلى حرب إقليمية واسعة النطاق في الشرق الأوسط.

الضغوط الدولية ودور الوسطاء في تهدئة الصراع

وأضاف أن الضغوط الدولية المتزايدة، إلى جانب أدوار الوساطة الإقليمية، تشكل عاملًا أساسيًا في دفع الأطراف نحو طاولة الحوار، لافتًا إلى أن هناك تحركات دبلوماسية فاعلة من عدة دول، من بينها مصر، التي تلعب دورًا مهمًا في حث الأطراف على ضبط النفس والعودة إلى المسار السياسي.

وأشار إلى أن هذه الجهود تهدف إلى منع انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة، عبر الدفع نحو وقف إطلاق النار وإعادة بناء قنوات التفاوض، بما يتيح تسوية الأزمة عبر الحلول الدبلوماسية بدلًا من المواجهة العسكرية المستمرة.

تكاليف الحرب وتغير الحسابات الاستراتيجية

وأوضح الباحث أن استمرار الحرب أدى إلى إعادة تقييم واضحة داخل مراكز القرار في واشنطن، حيث لم تكن التقديرات الأولية تتوقع هذا الحجم من الخسائر أو طول أمد المواجهة، إذ كانت التوقعات تشير إلى عملية سريعة تنتهي خلال أيام قليلة.

ولفت إلى أن الرد الإيراني جاء أشد وأوسع من المتوقع، ما أدى إلى استهداف قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، الأمر الذي فرض كلفة إضافية على الولايات المتحدة، سواء على مستوى الخسائر العسكرية أو الضغط السياسي المتزايد داخليًا وخارجيًا.

تحول في طبيعة المواجهة وتوسّع رقعة التهديد

وأشار إلى أن تطور المواجهة كشف عن اتساع بنك الأهداف لدى إيران، حيث لم يعد الصراع محصورًا في نطاق محدود، بل امتد ليشمل تهديدات غير مباشرة لدول في المنطقة، بما في ذلك بعض دول الخليج، إلى جانب تأثر دول مثل العراق بشكل ملحوظ.

وأضاف أن هذا التوسع في دائرة التأثير ساهم في زيادة المخاوف الإقليمية، ودفع العديد من الأطراف إلى المطالبة بضرورة إنهاء التصعيد سريعًا، لتجنب انزلاق الوضع نحو حرب شاملة قد تهدد استقرار المنطقة بالكامل.

حدود القدرة على استمرار الحرب ومستقبل التصعيد

واختتم الباحث في العلاقات الدولية بالإشارة إلى أن التساؤل الأبرز حاليًا يتمثل في قدرة إيران على تحمل تكلفة إطالة أمد الحرب، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتزايدة، إضافة إلى التعقيدات الإقليمية المحيطة.

وأكد أن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة احتمالات، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى أن كلفة استمرار التصعيد باتت مرتفعة على جميع الأطراف، ما يعزز فرص العودة التدريجية إلى المسار التفاوضي خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء