مسؤول إيراني لرويترز: آمال أكبر في تمديد وقف إطلاق النار وعقد جولةثانية
نقلت وكالة "رويترز" للأنباء، اليوم الخميس، عن مسؤول إيراني رفيع المستوى، تأكيده بأن الزيارة التي قام بها قائد الجيش الباكستاني إلى طهران أدت إلى نتائج إيجابية تمثلت في تقليص فجوة الخلافات حول عدد من الملفات العالقة.
وجود نقاط خلاف جوهرية

وأوضح المسؤول أن هذه الزيارة أنعشت الآمال في إمكانية تمديد العمل باتفاق وقف إطلاق النار الساري، ومهدت الطريق نحو عقد جولة ثانية من المباحثات.
ومع ذلك، أشار المسؤول الإيراني إلى استمرار وجود نقاط خلاف جوهرية تتعلق بالملف النووي، وتحديداً ما يخص مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب لدى إيران، بالإضافة إلى عدم التوافق بعد على المدة الزمنية التي ستفرض خلالها القيود على الأنشطة النووية.
ورغم هذه التحديات، شدد المسؤول على تصاعد التفاؤل بشأن استمرارية الهدنة وإطلاق جولة مفاوضات جديدة مع الجانب الأمريكي.
القضية النووية
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، في وقت سابق من اليوم، أنه لم يتم حتى الآن تحديد جدول زمني للجولة الثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران، مؤكدة أن القضية النووية تظل محوراً أساسياً في النقاشات الجارية بين الطرفين.
وخلال مؤتمر صحفي، أوضح المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أن بلاده تواصل جهودها الحثيثة لضمان استئناف الحوار المباشر أو غير المباشر، مشدداً على التزام إسلام آباد بالعمل مع الشركاء الإقليميين لتعزيز الأمن والاستقرار، والحرص على ديمومة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
كما انتهز وزير الخارجية الباكستاني الفرصة للتعبير عن إدانة بلاده للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في المسجد الأقصى.
من جانبه، كشف التلفزيون الرسمي الإيراني أن طهران تحتضن اليوم الخميس مباحثات مكثفة مع وفد باكستاني رفيع؛ للغوص في تفاصيل الرسائل والعروض المتبادلة مع الإدارة الأمريكية.
تحركات دبلوماسية
وتهدف هذه التحركات الدبلوماسية المتسارعة إلى احتواء حالة التوتر المتفاقمة في المنطقة، حيث من المتوقع أن يستكمل الجانبان الإيراني والباكستاني مناقشة فحوى المراسلات التي انطلقت منذ يوم الأحد الماضي بين طهران وواشنطن.
وتبرز هذه اللقاءات الدور المحوري الذي تلعبه باكستان كوسيط لتقريب وجهات النظر وإدارة الأزمة في ظل غياب التفاوض المباشر.
وعلى صعيد إقليمي مرتبط، لفتت الخارجية الباكستانية إلى أن لبنان ما يزال جزءاً من تفاهمات وقف إطلاق النار المعمول بها حالياً، مؤكدة أن استقرار الساحة اللبنانية يعد شرطاً أساسياً وجزءاً لا يتجزأ من نجاح مساعي السلام الشاملة في المنطقة، مع تجديد التأكيد على أن الملف النووي يظل في مقدمة القضايا التي يجري التباحث بشأنها بجدية.