رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: الولايات المتحدة متمسكة بتجميد تخصيب اليورانيوم في إيران|فيديو

تخصيب اليورانيوم
تخصيب اليورانيوم

قال محمد العالِم، الكاتب الصحفي والباحث السياسي، إن الولايات المتحدة لا تزال متمسكة بموقفها الداعي إلى تجميد تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، مشيرًا إلى أنها عرضت على إيران تزويدها بيورانيوم مُخصب وفق نسب تحددها واشنطن، بما يضمن عدم استخدامه في تطوير سلاح نووي.

وأوضح، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن هذا الطرح يعكس رؤية أمريكية تسعى إلى التحكم الكامل في مسار البرنامج النووي الإيراني، مع تقديم بدائل تقنية تُبقي على الاستخدامات السلمية دون فتح الباب أمام أي مسار عسكري محتمل.

خلاف حول مدة التجميد: 10 سنوات أم 20 عامًا؟

وأضاف العالِم، خلال مداخلة هاتفية، أن نقطة الخلاف الرئيسية بين الطرفين تتمثل في مدة تجميد النشاط النووي، حيث تدفع الولايات المتحدة نحو فترة طويلة تصل إلى 20 عامًا، بينما تفضل إيران تقليصها إلى 10 سنوات فقط.

وأشار إلى أن هذا التباين يعكس اختلافًا جوهريًا في الرؤية الاستراتيجية لكل طرف، إذ تسعى واشنطن إلى ضمانات طويلة الأمد، في حين تحاول طهران الحفاظ على مرونة مستقبلية تتيح لها استئناف نشاطها النووي في وقت أقرب.

حسابات ترامب: إنجاز سياسي أم خسارة استراتيجية؟

وأكد أن الإدارة الأمريكية، وخاصة في ظل قيادة دونالد ترامب، لا تملك رفاهية الوقت، موضحًا أن عدم تحقيق تقدم ملموس في الملف النووي قد يُضعف من قيمة أي إنجازات عسكرية تحققت على الأرض.

ولفت إلى أن هذا الملف يمثل معيارًا أساسيًا لقياس النجاح السياسي، حيث إن الفشل في احتواء البرنامج النووي الإيراني قد يُنظر إليه كخسارة استراتيجية، بغض النظر عن نتائج المواجهة العسكرية.

“حل وسط” غير معلن: تقليل التخصيب دون اعتراف رسمي

وبيّن العالِم أن الحل الأمثل لإنهاء الأزمة قد يكمن في صيغة وسط غير معلنة، تقوم على خفض إيران لنسبة تخصيب اليورانيوم، التي تبلغ حاليًا نحو 60%، دون الإعلان رسميًا عن تقديم تنازلات في هذا الملف.

وأوضح أن هذه الصيغة تسمح لطهران بالحفاظ على صورتها الداخلية، وتجنب الظهور بمظهر المتراجع، مع تحقيق قدر من التهدئة المطلوبة على المستوى الدولي.

مكاسب متبادلة: تسويق الاتفاق داخليًا وخارجيًا

وفي المقابل، أشار إلى أن الولايات المتحدة قد تطرح مقترحًا لتجميد البرنامج النووي لفترة تتراوح بين 10 و20 عامًا، بما يمنحها فرصة لتسويق الاتفاق داخليًا باعتباره إنجازًا كبيرًا يضمن منع الخطر الإيراني لفترة طويلة.

واختتم بأن هذا السيناريو يعكس طبيعة التفاوض بين الطرفين، حيث يسعى كل جانب إلى تحقيق مكاسب سياسية وإعلامية، مع تجنب تقديم تنازلات معلنة، ما قد يفتح الباب أمام تسوية تدريجية تُنهي حالة التصعيد دون حسم كامل للخلافات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء