خبير يكشف ملامح إدارة مضيق هرمز بعد الوصول لاتفاق بين أمريكا وإيران|فيديو
تحدث العميد بهاء حلال، الخبير العسكري، عن ملامح إدارة مضيق هرمز في حال التوصل إلى تفاهمات جديدة، مشيرًا إلى أن سلطنة عُمان قد تلعب دورًا محوريًا في تنظيم حركة الملاحة بشكل استراتيجي وفني، بما يضمن عبور السفن دون احتكاك مباشر مع الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن هذه الترتيبات، التي أشارت إليها تقارير دولية، قد تفتح الباب أمام صيغة جديدة لإدارة أحد أهم الممرات المائية في العالم، بما يعيد تعريف قواعد التعامل بين القوى المتواجدة في المنطقة، خاصة في ظل التوترات الحالية.
قبول أمريكي محتمل وتحولات في ميزان القوى
وأشار "حلال" إلى أن نجاح هذا السيناريو يتوقف جزئيًا على مدى قبول الولايات المتحدة بهذه الآلية، لافتًا إلى أن أي اتفاق من هذا النوع سيؤدي إلى تغيير في قواعد اللعبة داخل مضيق هرمز، خصوصًا في ظل ما وصفه بالحصار المفروض حاليًا على الموانئ الإيرانية.
وأضاف أن هذه التطورات تعكس تحولات محتملة في ميزان القوى الإقليمي، حيث قد يتم الانتقال من حالة التصعيد إلى إدارة مشتركة غير مباشرة للمضيق، بما يضمن استمرار تدفق الملاحة وتقليل احتمالات المواجهة.
المرور الآمن عبر المياه العُمانية: خيار إيراني مدروس
وكشف الخبير العسكري أن المعطيات تشير إلى أن إيران تدرس السماح بمرور السفن بشكل آمن عبر المياه القريبة من عُمان، في خطوة تهدف إلى تقليل التوترات مع الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية.
وأوضح أن اختيار عُمان لم يأتِ بشكل عشوائي، بل يستند إلى اعتبارات قانونية وجغرافية، حيث إن طهران اعتمدت في توجهها على قوانين محلية مدعومة بأطر قانونية دولية، مع إدراكها أن المضيق يتقاسم حدوده بين السواحل الإيرانية والعُمانية.
شراكة استراتيجية مع الإبقاء على السيطرة الإيرانية
وأكد حلال أن عُمان تُعد شريكًا أساسيًا في هذا التصور، حيث يمكن أن يتم تنظيم المرور عبر مياهها الإقليمية، مقابل احتفاظ إيران بسيطرة صارمة على جانبها من المضيق، وهو ما يمثل عنصرًا غير قابل للتنازل من وجهة نظر طهران.
وأشار إلى أن هذا الترتيب يعكس فهمًا عميقًا للأبعاد الجيوسياسية للمضيق، حيث تسعى إيران إلى تحقيق توازن بين تسهيل الملاحة والحفاظ على نفوذها الاستراتيجي في المنطقة.
البعد الجيوسياسي: المضيق كورقة ضغط استراتيجية
واختتم الخبير العسكري حديثه بالتأكيد على أن إيران استخدمت مضيق هرمز كأداة ضغط خلال فترات الصراع، بهدف التأثير في مجريات الحرب وتحقيق مكاسب سياسية في مواجهة الولايات المتحدة.
وأضاف أن ما يجري حاليًا قد يشير إلى وجود نوع من "التقسيم الفعلي" لإدارة المضيق بين إيران وعُمان، وهو ما قد يشكل تحولًا مهمًا في طريقة التعامل مع هذا الممر الحيوي، ويؤسس لمرحلة جديدة من التوازنات الإقليمية القائمة على تقاسم النفوذ بدلًا من المواجهة المباشرة.