رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هيئم عمران يكشف عن سيناريوهين رئيسيين مطروحين بشأن حرب إيران|فيديو

حرب ايران
حرب ايران

قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، إن المشهد العام للصراع يعكس حالة من الحرب المُنهِكة التي لم تنجح في تحقيق أهداف حاسمة لأي من الأطراف، موضحًا أن جميع القوى المنخرطة تسعى إلى إنهاء المواجهة ولكن وفق شروطها الخاصة التي تضمن لها الحد الأدنى من المكاسب الاستراتيجية. وأشار إلى أن استمرار القتال أدى إلى حالة واضحة من الإنهاك السياسي والعسكري، دون حسم نهائي.

وأضاف، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن إيران، رغم ظهورها في موقع متقدم نسبيًا من حيث فرض بعض رؤاها، تكبدت خسائر سياسية واقتصادية ملحوظة، ما يضعها أمام معادلة معقدة بين الاستمرار في التصعيد أو القبول بتسويات جزئية تحفظ ماء الوجه.

وأوضح "عمران" أن هناك سيناريوهين رئيسيين مطروحين؛ الأول يتمثل في التوصل إلى اتفاق ضمني أو غير معلن يساهم في خفض التصعيد دون تقديم تنازلات جوهرية، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية على طهران. أما السيناريو الثاني، الذي وصفه بـ"حائط الصد"، فيقوم على الذهاب إلى مواجهة مفتوحة، مدفوعة برغبة في عدم الظهور بمظهر المتراجع.

الخطاب المتشدد الصادر عن القيادات الإيرانية

وأكد أن هذا التوجه التصعيدي يرتبط بالخطاب المتشدد الصادر عن القيادات الإيرانية، التي تكرر رفضها للاستسلام سواء في الميدان أو على طاولة المفاوضات، وهو ما يعزز احتمالات استمرار المواجهة.

وفي تفسيره لدوافع التصعيد، أشار عمران إلى أن إيران قد ترى في أي تنازلات ضعفًا استراتيجيًا، خاصة في بيئة إقليمية تقوم على الردع وإظهار القوة، لافتًا إلى أن تمسكها ببرامجها النووية والصاروخية يمثل جزءًا من عقيدتها الأمنية وليس مجرد أوراق تفاوضية.

وأضاف أن الخطاب الرسمي الإيراني يعكس إصرارًا واضحًا على عدم التراجع، ما يعني أن طهران قد تتجه إلى التصعيد إذا شعرت بأن الضغوط الدولية تستهدف تقويض نفوذها بالكامل.

الضغوط الداخلية 

وفي المقابل، شدد على أن الضغوط الداخلية تلعب دورًا حاسمًا في توجيه القرار الإيراني، حيث إن استمرار العقوبات الاقتصادية وأي حصار محتمل قد يؤديان إلى تفاقم الأوضاع المعيشية، وهو ما قد ينعكس في شكل احتجاجات شعبية

وأوضح أن هذا العامل قد يدفع القيادة الإيرانية إلى تقديم تنازلات "رمزية" بهدف امتصاص الضغوط الداخلية والخارجية، دون المساس بالثوابت الاستراتيجية للنظام.

وأشار عمران إلى أن هذه التنازلات قد تشمل خطوات محدودة مثل تجميد مؤقت لبعض الأنشطة النووية، في إطار محاولة احتواء الأزمة وتخفيف الضغوط الدولية، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه من غير المتوقع أن تقدم إيران تنازلات شاملة تمس جوهر برامجها الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، أوضح أن الولايات المتحدة ترفع سقف مطالبها إلى مستويات قصوى تشمل إنهاء البرنامج النووي والصاروخي وتقليص النفوذ الإقليمي لإيران، رغم إدراكها المسبق بصعوبة تحقيق هذه الأهداف بشكل كامل.

وبيّن أن هذا السقف المرتفع يعكس نهجًا تفاوضيًا يهدف إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب، حتى وإن لم يتم الوصول إلى جميع الأهداف المعلنة.

البرنامج النووي

وفيما يتعلق بإمكانية قبول واشنطن بتنازلات جزئية، أشار "عمران" إلى أن الواقع السياسي قد يفرض هذا الخيار، خاصة إذا كان من شأنه تهدئة التوتر ومنع الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تدرك أن إيران لن تتخلى بالكامل عن برنامجها النووي.

واختتم بالقول إن الطرفين يعتمدان في نهاية المطاف على استراتيجية رفع سقف المطالب، مع إدراك كل طرف لحدود الطرف الآخر، في محاولة للوصول إلى تسوية وسط تحقق بعض المكاسب دون تقديم تنازلات جوهرية، مؤكدًا أن المشهد لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات بين التصعيد والتهدئة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء