رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث سياسي: المسار الأمريكي الإيراني لا يزال غامضًا

الدكتورهاني سليمان
الدكتورهاني سليمان

قال الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يتسم بدرجة من الضبابية، رغم التحركات الدبلوماسية المكثفة. 

وأوضح سليمان، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن ما يحدث يعكس عزيمة معقدة  تتداخل فيها مسارات الضغط السياسي والتحشيد العسكري المحدود مع جهود التهدئة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تميل في الوقت الحالي إلى خيار التصعيد العسكري الشامل، مع وجود رغبة واضحة في إبقاء باب التفاوض مفتوحًا، ما يوضح استمرار المسار الدبلوماسي كخيار رئيسي لتجنب تصعيد أمني إقليمي كبير.

 

 

أدوات الضغط الأمريكي والتفاوض المقبل

 

وأوضح سليمان، أن الإدارة الأمريكية تستخدم أدوات الضغط السياسي والإعلامي لدفع طهران نحو تقديم تنازلات أكبر في الجولة المقبلة من المفاوضات، بهدف تحقيق أكبر مكاسب استراتيجية لواشنطن. 

وأضاف أن السيناريو الأقرب هو استمرار المسار الدبلوماسي مع محاولة تقليص الفجوات بين الطرفين، بما يحافظ على الاستقرار الجزئي في المنطقة ويجنب التصعيد العسكري.

وأشار إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول فتح مضيق هرمز تستخدم ضمن إطار الضغط النفسي والسياسي على إيران، بهدف دفعها للقبول بتفاهمات أسرع وأكثر مرونة، مع مراعاة حساسية الملف الأمني والطاقة في الخليج.

 

 

إيران تتجه نحو الانخراط التفاوضي

 

وتابع سليمان، أن إيران، رغم تحفظها على النوايا الأمريكية، تبدو أكثر انخراطًا في المسار التفاوضي مقارنة بالفترات السابقة. 

وأوضح أن لهجة التصعيد من الجانبين شهدت تراجعًا نسبيًا، ما يعكس مساحة متزايدة للدبلوماسية وفرصة للتوصل إلى تفاهمات عملية قد تحد من التوترات في المنطقة.

وأشار إلى أن استمرار التفاوض يعتمد على قدرة الأطراف على إدارة الضغوط الداخلية والخارجية، مع الحفاظ على مواقف مرنة تسمح بتحقيق خطوات ملموسة دون فقدان الثقة بين الطرفين.

 

 

آفاق المسار الدبلوماسي

 

وأكد سليمان، أن المرحلة المقبلة حاسمة بالنسبة للمسار الأمريكي الإيراني، وأن أي نجاح في هذه الجولة من المفاوضات قد يمهد الطريق لتفاهمات أكبر تشمل ملفات حساسة مثل مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني. 

وأضاف أن استمرار الحوار البناء والضغط الدبلوماسي المتوازن يمثل أفضل وسيلة لتقليل المخاطر الإقليمية وضمان استمرار الاستقرار النسبي في المنطقة.

وأشار إلى أن مراقبة التصريحات الرسمية وتحركات الأطراف خلال الأسابيع المقبلة ستكون مفتاحًا لفهم اتجاه المسار التفاوضي، مع ضرورة مراعاة التفاعلات الإقليمية والدولية التي قد تؤثر على سرعة وحجم التقدم المحتمل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء