سياسي أمريكي: مشاركة ترامب في محادثات باكستان غير مرغوب فيها
قال جاستين توماس راسل، مدير مركز نيويورك للشؤون السياسية والاستراتيجية، إن التوجه المحتمل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمشاركة شخصيًا في المحادثات الجارية في باكستان «ليس أمراً مرغوباً فيه».
وأضاف راسل، خلال مداخلتة عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن هذه الخطوة قد تزيد من تعقيد المشهد التفاوضي الراهن، مشيرًا إلى أن توصيته بعدم المشاركة تأتي في ظل حساسية الملف الراهن.
وأشار إلى أن تصريحات ترامب حول الموضوع ليست جديدة، وأن الرئيس ترامب معتاد على إطلاق مواقف متعددة عبر منصات مختلفة، وهو ما يجعل الاعتماد على هذه التصريحات وحدها لتقييم مسار الأحداث أمراً غير موثوق به.
واشنطن في مفاوضات حساسة بإسلام أباد
وأوضح مدير مركز نيويورك للشؤون السياسية، أن الولايات المتحدة منخرطة بالفعل في مباحثات مهمة بالعاصمة الباكستانية إسلام أباد، مشيرًا إلى أن الجولة السابقة من هذه المحادثات قد انهارت، وهو ما يعكس حجم التعقيد الذي يحيط بالقضية.
وأضاف أن طبيعة المباحثات تتطلب إدارة دقيقة للملف، خاصة مع القضايا الحساسة المتعلقة بالملف النووي الإيراني.
وتشمل هذه القضايا التحكم في تخصيب اليورانيوم، والتعامل مع نحو 480 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب الذي تملكه إيران، إضافة إلى مسائل استراتيجية أخرى تمس الأمن الإقليمي والدولي، ما يجعل أي تدخل سياسي مباشر محفوفًا بالمخاطر.
تصريحات ترامب وتأثيرها على التفاوض
وأكد راسل، أن التركيز الحالي يجب أن يكون على المسارات الدبلوماسية الرسمية، موضحًا أن أي خطوة من ترامب قد تحدث نوعًا من الارتباك في عملية التفاوض.
وقال إن الاعتماد على تصريحات شخصية متفرقة للرئيس ترامب قد يشتت الانتباه عن النقاط الفنية الدقيقة التي تحتاج إلى اتفاقات واضحة وحساسة بين الأطراف المعنية.
وشدد على أن إدارة التفاوض تتطلب حذرًا شديدًا، مع مراعاة التفاصيل التقنية المتعلقة بالملف النووي الإيراني، لضمان أن أي تقدم يكون مبنيًا على فهم كامل للتداعيات الأمنية والسياسية.
تعقيدات الملف النووي الإيراني
وفي ختام حديثة، أكد راسل، علي أن أي تدخل سياسي مباشر، سواء من ترامب أو أي شخصية بارزة خارج القنوات الدبلوماسية، قد يعرقل جهود التوصل إلى حلول مستدامة، وأن التفاوض الحالي في إسلام أباد يمثل فرصة حقيقية لإدارة الملف النووي الإيراني بحذر، مع مراعاة كل الجوانب الفنية والاستراتيجية التي تضمن استقرار المنطقة وأمن الأطراف المعنية.