خبير اقتصادي: ارتفاع تضخم المنتجين لا يعني موجة تضخمية طويلة
قال أمجد عطية، المحلل الاقتصادي، إن وصول تضخم أسعار المنتجين إلى أعلى مستوى منذ فبراير 2023 لا يعني بالضرورة استمرار موجة تضخمية طويلة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن البيانات الأخيرة، رغم ارتفاعها، جاءت أقل من التوقعات المتشائمة، حيث كان من المتوقع أن يسجل المؤشر زيادة بنحو 1%، لكنه ارتفع فعليًا بنسبة 0.5% خلال شهر مارس.
وأضاف أن هذا التباطؤ النسبي أسهم في تهدئة مخاوف الأسواق، ما انعكس إيجابًا على مؤشرات الأسهم الأمريكية التي شهدت ارتفاعًا خلال الأيام الثلاثة الماضية، مدعومة بتوقعات تخفيف التوترات الجيوسياسية وإمكانية التوصل إلى تسوية للأزمة مع إيران.
أسعار النفط والضغط التضخمي
وأشارالمحلل الاقتصاد، إلى أن تراجع أسعار النفط من مستويات تجاوزت 100 دولار إلى نحو 90 دولارًا للبرميل أسهم في تقليل الضغوط التضخمية، رغم استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بشكل عام.
وأضاف أن أسعار البنزين والديزل ارتفعت، مسجلة زيادة شهرية نحو 8.5%، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على تكاليف الإنتاج والنقل، خاصة وأن نحو 80% من حركة نقل البضائع في الولايات المتحدة تعتمد على الشاحنات.
وأوضح عطية، أن الإدارة الأمريكية تراهن على أن هذه الضغوط ستكون مؤقتة، مع توقعات بزيادة المعروض النفطي خلال الفترة المقبلة، سواء من خلال زيادة الإنتاج المحلي أو استئناف تدفقات النفط من بعض الدول، إلى جانب احتمالات فتح مضيق هرمز واستئناف صادرات النفط الإيرانية، ما قد يدفع أسعار النفط إلى الانخفاض مجددًا وربما إلى مستويات 80 دولارًا للبرميل.
تأثير التضخم على السياسة النقدية الأمريكية
وأكد المحلل الاقتصادي، أن هذه التطورات قد تؤثر بشكل مباشر على توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث قد يتجه إلى التريث في اتخاذ قرارات تشديد نقدي إضافية إذا استمرت مؤشرات التضخم في التباطؤ خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن استمرار التضخم تحت السيطرة قد يمنح البنك المركزي مزيدًا من المرونة في إدارة معدلات الفائدة دون التأثير سلبًا على النمو الاقتصادي.
كما لفت عطية، إلى أن الأسواق تراقب عن كثب هذه المؤشرات، إذ أن أي إشارات بانخفاض الضغوط التضخمية قد تدفع المستثمرين لإعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية، وبالتالي تعزيز التفاؤل في الأسواق المالية.
توقعات مستقبلية للتضخم والطاقة
و يرى المحلل الاقتصاد، أن ارتفاع أسعار الطاقة الحالي، رغم كونه مؤثرًا على تكاليف الإنتاج والنقل، لا يشير إلى موجة تضخمية طويلة الأمد.
وأضاف أن الأسواق قد تشهد استقرارًا تدريجيًا في الأسعار مع زيادة المعروض النفطي، وهو ما قد يسهم في تهدئة المخاوف التضخمية ويسمح بالتركيز على النمو الاقتصادي بدلاً من القلق بشأن التضخم المرتفع.