خبير عسكري: الولايات المتحدة تستخدم مضيق هرمز كأداة ضغط على إيران
قال اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن هناك حرصًا أمريكيًا واضحًا على استغلال مضيق هرمز كأداة ضغط ضمن الصراع مع إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى فرض حصار بحري جزئي على الموانئ الإيرانية الحيوية اقتصاديًا، التي تمر عبرها معظم صادرات وواردات طهران.
وأوضح عبد المحسن، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن القيادة المركزية الأمريكية بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات عسكرية ميدانية تشمل دفع مدمرتين إلى منطقة المضيق لإزالة الألغام وتأمين الملاحة البحرية، إضافة إلى تعزيز التواجد بنحو 12 سفينة حربية، 10 آلاف من مشاة البحرية، و100 طائرة مقاتلة بدعم من حاملات الطائرات، في إطار خطة متكاملة للسيطرة على حركة الملاحة.
أهداف التحركات الأمريكية
وأشار الخبير العسكري، إلى أن هذه التحركات لا تهدف إلى إغلاق المضيق بشكل كامل، بل تهدف إلى التحكم في حركة المرور البحري، بما يسمح لإدارة الأزمة العالمية وخفض أسعار النفط، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية المتزايدة.
وأضاف عبد المحسن، أن الإجراءات تشمل فرض رقابة مشددة على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، بهدف تقليص مصادر دخل النظام الإيراني وتقليص قدرة طهران على استخدام المضيق كورقة ضغط سياسية واقتصادية في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.
التمهيد لجولة مفاوضات مرتقبة
وأكد الخبير العسكري، أن التحركات الأمريكية في مضيق هرمز تأتي في إطار التمهيد لجولة مفاوضات مرتقبة مع إيران، تهدف واشنطن خلالها إلى تجريد إيران من أوراق الضغط الرئيسية، وعلى رأسها السيطرة على المضيق، بما يعزز فرص التوصل إلى اتفاق حول القضايا الخلافية بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح عبد المحسن، أن السيطرة على المضيق لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تشمل أيضًا الرقابة الاقتصادية والسياسية لضمان قدرة الولايات المتحدة على إدارة النزاع بشكل فعال، مع الحفاظ على استقرار الأسواق العالمية وتقليل تأثير التوترات على أسعار الطاقة.
تأثير التحركات على المنطقة والأسواق
وأشار اللواء أيمن عبد المحسن، إلى أن هذه الإجراءات قد تؤثر على حركة الملاحة التجارية وأسواق النفط العالمية، لكنها تسعى لتقليل المخاطر على الاقتصاد الدولي، مع إبقاء القناة مفتوحة لإدارة الأزمة بشكل محسوب.
وأضاف أن أي تحركات إضافية ستتم وفق استراتيجية متوازنة تجمع بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي، بهدف الوصول إلى نتائج ملموسة في المفاوضات مع إيران.