تهديدات تعطل حركة الطيران.. أوروبا بين كابوس الطاقة وانفرجة هرمز|تقرير
كشف تقارير دولية عن تداعيات صادمة في أسواق الطاقة الأوروبية حال استمرار غلق مضيق هرمز، كاشفة عن تأثر محتمل في نقص إمدادات وقود الطائرات، وهو العارض الذي يحدث لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية.
مخاوف من أول نقص في وقود الطائرات
فقد نقلت سي إن إن، عن دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي، تحذيرًا واضحًا لدول الأعضاء من صدمة طويلة إثر أزمة الطاقة جراء العداون الأمريكي على إيران، والذي ألقى بظلاله على غلق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط عالميًا.
رغم عدم معاناة أوروبا حتى الآن من نقصَا في الإمدادات، إلى أنها التحذيرات تصاعدت من حدوث أول نقص في وقود الطائرات خلال أسابيع، وهو ما قد يتسبب في تعطل حركة الطيران إلى القارة العجوز، وفقًا لـ دبلوماسيون مطلعون على محادثات المفوضية مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي.
وعليه، أصدرت هيئة المطارات الأوروبية تحذراتها من احتمال حدوث نقص حاد بوقود الطائرات داخل الاتحاد الأوروبي في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، ما قد يهدد حركة النقل الجوي، ويؤثر سلبا على الاقتصاد الأوروبي.
وأوضحت أن الواردات من منطقة الخليج تمثل نحو 50% من واردات أوروبا من وقود الطيران، ما يجعل الإمدادات عرضة لاضطرابات كبيرة في حال استمرار تعطل الملاحة عبر المضيق خاصة مع اقتراب موسم السفر الصيفي الذي يشهد ذروة الطلب على الرحلات الجوية.
سيناريوهين لا ثالث لهما
وأكدت المصادر إلى الاجتماع خلص إلى سيناريوهين لا ثالث لهما فيما يتعلق بمستقبل أسعار النفط والغاز، الأول في حال الالتزام بوقف إطلاق النار المتفق عليه بين الولايات المتحدة وإيران، وما يتبعه من رفع الحصار الأمريكي على المضيق لينعكس بدوره على تدفقات النفط والغاز في غضون بضعة أشهر ويحدث خفضأ في الأسعار.
أما السيناريو الثاني، في حال استمرار التوتر في الخليج فستواجه أسواق الطاقة صدمة طويلة الأمد في الإمدادات وارتفاعات حادة في الأسعار، ويحدث مزيد من «تدمير الطلب»، أي انخفاض استخدام الوقود، وهنا قد تواجه أوروبا صعوبة في ملء مخزونها من الغاز قبل حلول فصل الشتاء.
مقترحات لاستيعاب تداعيات أزمة الطاقة
وتعاني أوروبا من اعتماد كثيف على واردات النفط والغاز مما يجعلها عرضة لتزايد الأسعار العالمية على الرغم من أن كبار مورديها هم الولايات المتحدة والنرويج ومنتجون آخرون خارج الشرق الأوسط.
وتسعى المفوضية في هذا الصدد على الدفع في عدة مقترحات لمحاولة استيعاب تداعيات أزمة الطاقة، إذ تخطط إحداها إلى خفض الضرائب على الكهرباء والعمل على توسيع استخدام التقنيات النظيفة بوتيرة أسرع بهدف خفض اعتماد أوروبا على الوقود الأحفوري وحماية الاتحاد من صدمات النفط والغاز في المستقبل، وفقًا مسودة حديثة لـ رويترز.