ارتفاع الأسعار يضاعف أوجاع النازحين في لبنان
أكّد رئيس نقابة عمال المخابز في بيروت وجبل لبنان، شحادة المصري، أن العدوان المستمر وما خلّفه من دمار واسع في البنية التحتية والمنازل والمؤسسات، أدّى إلى موجة نزوح كبيرة، حيث تشير التقديرات إلى وصول عدد النازحين إلى نحو مليون ومئتي ألف شخص.
وأوضح أنّ الضغط الكبير على مراكز الإيواء، والاكتظاظ وصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية، دفع العديد من المتضررين إلى البحث عن سكن خارج هذه المراكز.
استغلال الأزمات وارتفاع الأسعار
وأشار المصري إلى أنّ الأزمة تفاقمت بسبب استغلال بعض التجار للوضع الراهن، من خلال رفع إيجارات الشقق السكنية بشكل كبير، إلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية والخضروات، والتي تجاوزت نسبته 40%. ولفت إلى أن ذلك يحدث في ظل غياب رقابة فعالة لحماية المستهلكين من الاحتكار والاستغلال.
معاناة متزايدة ونقص في الدعم
وشدّد على أنّ الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية باتت فوق طاقة النازحين، خصوصًا أولئك الذين يقيمون خارج مراكز الإيواء، في ظل فقدان كثيرين لمنازلهم ومصادر دخلهم. كما أشار إلى أنّ المساعدات المالية والاجتماعية المطلوبة لم تصل حتى الآن إلى المتضررين بالشكل الكافي.
دعوة لتحمّل المسؤولية وتعزيز الرقابة
وطالب المصري الحكومة والجهات المعنية بتحمّل مسؤولياتها الوطنية، والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين جميع النازحين، إلى جانب توفير الدعم المالي والاحتياجات الأساسية. كما دعا إلى تفعيل آليات الرقابة والتفتيش للحد من الاستغلال وضبط الأسعار، وضمان سلامة الغذاء في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
قال العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري، إن حزب الله رفض المبادرة اللبنانية للمفاوضات مع الولايات المتحدة، ما يجعل أي محاولة لتسهيل الحوار بين الأطراف أمرًا معقدًا، خصوصًا في ظل تصاعد العمليات العسكرية في جنوب لبنان.
وأضاف بالوكجي، خلال تصريحاته عبر قناة إكسترا نيوز، أن أولوية لبنان تتمثل في وقف إطلاق النار، بينما تركز إسرائيل على فرض قواعد الاشتباك والسيطرة على المناطق الحساسة مثل جنوب الليطاني، حيث تجري حاليًا عمليات عسكرية محددة للسيطرة على التلال الاستراتيجية.
تصعيد متبادل بين حزب الله وإسرائيل
وأكد الخبير العسكري، أن التوتر بين الطرفين سيستمر بسبب اختلاف أولويات كل جانب؛ فإسرائيل تهدف إلى حماية شمالها وتأمين مصالحها، فيما يعتمد حزب الله على الورقة اللبنانية كوسيلة ضغط إقليمية بالتوازي مع إيران.
وأشار إلى أن المفاوضات الدولية تحت ضغط النيران ستواجه صعوبات، وأن أي اتفاق مؤقت سيظل هشًا، ما يعكس تأثير التصعيد على الاقتصاد اللبناني والأسواق المحلية، خاصة مع احتمالية تزايد العمليات العسكرية في المناطق الجنوبية والضاحية الجنوبية وبقاع لبنان.



