رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل ينجح الحصار البحري في كسر طهران واستسلام إيران؟| فيديو

الحصار الامريكي لمضيق
الحصار الامريكي لمضيق هرمز

يرى الخبير في الشؤون الإيرانية فراس إلياس،  أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة يمثل أداة ضغط مركبة تهدف إلى نقل الصراع من الإطار الخارجي إلى الداخل الإيراني، عبر استهداف مفاصل الاقتصاد الحيوية وتجفيف مصادر الدخل، وعلى رأسها صادرات النفط.

ويؤكد، خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز، أن هذه الاستراتيجية تسعى إلى دفع النظام الإيراني نحو طاولة المفاوضات من موقع ضعف، من خلال خلق ضغوط اقتصادية واجتماعية متصاعدة قد تضعه في مواجهة مباشرة مع الشارع، خاصة مع توقع خسائر مالية ضخمة نتيجة تعطل التصدير وتراجع التجارة الخارجية.

خسائر اقتصادية محتملة.. وتأثيرات مؤجلة على الداخل

ولفت إلى أنه تشير التقديرات إلى أن إيران قد تخسر مئات الملايين من الدولارات يوميًا بسبب الحصار، ما ينعكس على قدرتها الاقتصادية واستقرارها الداخلي. إلا أن إلياس يشير إلى أن هذه التداعيات لن تظهر بشكل فوري، بل تحتاج إلى أسابيع حتى تفرض نفسها على المشهد الداخلي.

كما يشير إلى أن طهران طورت خلال السنوات الماضية آليات للالتفاف على العقوبات، مثل التهريب واستخدام ممرات بديلة للتصدير، ما قد يمنحها هامش مناورة مؤقتًا ويؤخر تأثير الضغوط القصوى.

بين “تعديل السلوك” والتصعيد

يعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحصار البحري وسيلة لإعادة تشكيل سلوك إيران الإقليمي، وإجبارها على تقديم تنازلات في ملفات استراتيجية، تشمل البرنامج النووي والصاروخي والنفوذ الإقليمي.

وبحسب التحليل، فإن واشنطن تسعى إلى تحقيق “نصر استراتيجي” يتجاوز المكاسب السياسية والإعلامية، عبر فرض معادلة جديدة على طهران: إما القبول بشروط التفاوض أو مواجهة استنزاف اقتصادي طويل الأمد.

الشارع الإيراني بين الضغط والتعبئة المضادة

على المستوى الداخلي، يطرح الحصار سيناريوهين متناقضين؛ فمن جهة، قد يؤدي إلى تصاعد الغضب الشعبي نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية، ومن جهة أخرى قد يدفع إلى التفاف شعبي حول النظام إذا ما تم تصويره كاستهداف مباشر للشعب وليس للسلطة.

ويحذر “إلياس” من أن نجاح هذه الاستراتيجية الأمريكية يعتمد على قدرتها في إحداث تحول حقيقي في المزاج الشعبي، وهو أمر لا يزال غير محسوم حتى الآن.

حسابات إسرائيل.. الرهان على “الخطأ الإيراني”

في السياق ذاته، يرى التحليل أن إسرائيل تراهن على دفع إيران إلى رد فعل غير محسوب، قد يفتح الباب أمام تصعيد عسكري أوسع، خاصة في ظل حديث عن خطط بديلة في حال فشل المسار التفاوضي.

كما تشير التقديرات إلى أن تل أبيب تسعى لاستثمار أي تصعيد لإعادة تشكيل التوازنات العسكرية في المنطقة، خصوصًا إذا ما استمرت إيران في تطوير قدراتها الصاروخية أو توسيع نطاق نفوذها الإقليمي.

مفاوضات على حافة الانفجار

رغم الضغوط، لا تبدو إيران حتى الآن مستعدة لتقديم تنازلات جوهرية، خاصة في ظل تمسكها بأوراق القوة الاستراتيجية، ما يجعل مسار المفاوضات معقدًا ومفتوحًا على احتمالات متعددة.

ويؤكد الخبير في الشؤون الإيرانية، أن طهران تواجه معضلة حقيقية؛ فالتنازل قد يهدد تماسك النظام داخليًا، بينما الاستمرار في المواجهة قد يقود إلى مزيد من العزلة والاستنزاف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء