جروسي: «الوكالة الدولية» ستتولى المهمة حال التوصل لقرار بشأن «نووي إيران»
شدد رافائيل جروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلال زيارة أجراها إلى كوريا على أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي لا يمكن أن يكون ذا قيمة من دون وجود آلية تحقق واضحة.
تولي الوكالة التنفيذ

وخلال مؤتمر صحفي عقده في سيول، أوضح جروسي أن أي اتفاق لا يخضع لعمليات تحقق يظل بلا جدوى، معتبرا أنه في حال توصل الجانبان إلى تفاهم، فمن المرجح أن يطلبا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تولي مهمة التحقق من تنفيذ الاتفاق وضمان تطبيق إجراءات السلامة اللازمة.
وفي سياق حديثه عن الاتصالات الجارية بين واشنطن وطهران، أشار إلى أن الوكالة لا تشارك في هذه المفاوضات بأي شكل، وبالتالي لا تمتلك معلومات دقيقة حول القضايا التي يتم بحثها بين الطرفين.
إرادة سياسية
وأضاف جروسي أن مسألة وقف البرنامج النووي الإيراني لا ترتبط بالجوانب التقنية بقدر ما تعتمد على توفر إرادة سياسية وثقة متبادلة بين الأطراف المعنية.
وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة، كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا في 28 فبراير ضربات على أهداف داخل إيران، ما أدى إلى مقتل أكثر من 3000 شخص. وفي 8 أبريل، أعلن الطرفان الأمريكي والإيراني التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين، إلا أن المحادثات التي تلت ذلك في إسلام آباد لم تفض إلى أي نتائج ملموسة.
ورغم عدم الإعلان عن استئناف القتال، فرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، في وقت يواصل فيه الوسطاء جهودهم لترتيب جولة جديدة من المفاوضات.
ذو طابع سلمي
ومن جانبه، كان سفير إيران لدى روسيا، كاظم جلالي، قد صرح في وقت سابق لوكالة ريا نوفوستي بأن بلاده، انطلاقا من عقيدتها الأمنية وفتوى مرشدها الأعلى، أكدت مرارا أنها لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، مشددا على أن البرنامج النووي الإيراني ذو طابع سلمي.
وكان المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أكد وشدد على أن بلاده يمكنها التفاوض بشأن مستوى تخصيب اليورانيوم، لكنها لن تتخلى عن حقها في التخصيب.
وكان الوفد الإيراني المفاوض باكستان، قد غادر إسلام آباد الأحد، بعد انتهاء المحادثات مع الولايات المتحدة الأمريكية دون التوصل إلى اتفاق، وذلك عقب مغادرة الوفد الأمريكي إسلام آباد في وقت سابق من اليوم ذاته.