ممدوح سلامة: تراجع صادرات النفط بالخليج سيؤدي إلى أزمة طاقة في أوروبا
حذر الدكتور ممدوح سلامة، خبير النفط والطاقة العالمية، من تداعيات خطيرة للحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، مؤكدًا أن بريطانيا ستكون من أولى الدول الأوروبية تضررًا من تصاعد التوترات، في ظل محدودية إنتاجها من الغاز وعدم كفاية مواردها لتلبية احتياجاتها الداخلية.
وأوضح أن احتياطات النفط البريطانية تواجه تراجعًا ملحوظًا، ما يجعلها أكثر عرضة للصدمات الخارجية، خاصة في حال تعطل إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الخليج، التي تمثل شريانًا حيويًا للأسواق الأوروبية.
أوروبا في مواجهة أزمة طاقة محتملة بسبب اضطرابات الشرق الأوسط
وأشار سلامة، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن أي توقف أو تراجع في صادرات النفط من دول الخليج نتيجة عدم الاستقرار الإقليمي سيؤدي إلى أزمة طاقة حادة في أوروبا، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الخارج.
وأضاف أن الأسواق الأوروبية قد تواجه موجة جديدة من ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات، في حال استمرت التوترات أو تصاعدت إلى مستويات تهدد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.
قطر ومضيق هرمز
وأكد خبير الطاقة أن قطر تمثل نحو 40% من إنتاج الغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعل أي تعطيل لحركة السفن القطرية عبر مضيق هرمز بمثابة ضربة قوية للأسواق العالمية، وليس فقط للدول المستوردة.
وأوضح أن إغلاق المضيق أو فرض قيود على الملاحة فيه سيؤدي إلى اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد، مع انعكاسات مباشرة على أسعار الطاقة وتكاليف النقل والتأمين.
سيناريو التصعيد العسكري يهدد بإفشال المفاوضات
وفي سياق متصل، حذر سلامة من خطورة أي تصعيد عسكري في منطقة مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن استهداف إيران لسفينة أمريكية قد يؤدي إلى رد عسكري مضاعف من جانب الولايات المتحدة، ما قد يشعل مواجهة أوسع في المنطقة.
وأضاف أن مثل هذا التصعيد من شأنه تقويض فرص نجاح المفاوضات الجارية، ويدفع بالأزمة نحو مزيد من التعقيد، في وقت يحتاج فيه العالم إلى حلول دبلوماسية لتجنب أزمة طاقة عالمية جديدة.
مستقبل الطاقة العالمي على المحك
واختتم "سلامة" تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار أسواق الطاقة بات مرهونًا بتهدئة التوترات في الشرق الأوسط، خاصة في ظل الاعتماد العالمي الكبير على نفط وغاز المنطقة.
وأشار إلى أن أي اضطراب في هذه المنطقة الاستراتيجية لن تكون تداعياته محلية فقط، بل ستمتد لتشمل الاقتصاد العالمي بأسره، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لتفادي سيناريوهات أكثر حدة.