تمرد أوروبي.. ستارمر وماكرون يتحديان ترامب بمهمة بحرية مستقلة في هرمز
استبعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خطط تسيير دوريات في مضيق هرمز بمجرد انتهاء الحرب ضد إيران، حيث يعمل الزعيمان على تشكيل تحالف يضم في الغالب دولاً أوروبية في تحالف مماثل لتحالف "الدول الراغبة " بقيادة فرنسا وبريطانيا والذي يعمل على ملف إيران، حسب تقرير نشرته التليجراف البريطانية.
كاسحات ألغام

وتأتي الفكرة هي إرسال كاسحات ألغام وسفن أخرى لتطهير الممرالملاحي لمضيق هرمز ومنح الشركات الثقة لاستخدام المضيق بمجرد انتهاء القتال، ولكن الخطة تنطوي على خطر إغضاب ترامب المتقلب المزاج، الذي انتقد مراراً وتكراراً حلفاءه في الناتو لعدم انضمامهم إلى حربه وهدد بإعادة النظر في عضوية الحلف.
ومن المعروف أن أوروبا تمتلك أصولاً لإزالة الألغام أكثر من الولايات المتحدة - حوالي 150 سفينة - التي قامت بإخراج كاسحات الألغام التابعة لها من الخدمة إلى حد كبير.
وتستعد البحرية الملكية البريطانية لتجهيز سفينة الإمداد "لايم باي" لتكون مركز قيادة وسيطرة محتملاً ضمن المهمة، وسيتم نشر سفن كشف الألغام، وغواصات، وطائرات مسيّرة سطحية وجوية، وسفن حربية للدفاع الجوي في الشرق الأوسط، وتهدف الخطة إلى وضع الترتيبات اللوجستية اللازمة لتمكين مئات السفن العالقة في المضيق من المغادرة.
وكان القادة الأوروبيون قد أصروا مسبقا على أن هذه ليست حربهم وتجاهلوا دعوات الولايات المتحدة لإرسال سفن حربية إلى المضيق، وقد رفضوا مطالب ترامب الأخيرة بالمساعدة في حصار الموانئ الإيرانية لإجبار طهران على فتح الممر المائي الحيوي، الذي ينقل حوالي خُمس نفط العالم .
وسيستضيف رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الفرنسي مؤتمراً عبر الفيديو يوم الجمعة يضم عشرات الدول لمناقشة أفضل السبل لفرض الأمن في المنطقة بعد وقف إطلاق النار الدائم.
توقف الأعمال العدائية

وقال ماكرون إنها ستكون مهمة دفاعية دولية، ولن تشمل الدول "المتحاربة" إسرائيل وإيران والولايات المتحدة، وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو: "لا يمكن نشر المهمة التي نشير إليها إلا بعد استعادة الهدوء وتوقف الأعمال العدائية".
وأضاف أن التحالف سينسق مع الدول الواقعة على المضيق، بما في ذلك إيران، مما قد يعني أن المهمة لن تمضي قدماً إلا بموافقة طهران.
قال مطلعون لصحيفة التلغراف إن حجم المهمة سيكون مشابهاً للعملية التي جرت خلال حروب ناقلات النفط في الثمانينيات، والتي شهدت نشر عشرات السفن التابعة للتحالف، بما في ذلك مجموعة حاملات الطائرات الضاربة، في المنطقة.
تنظيف المضيق
تتمثل الخطوة التالية في عملية إزالة ألغام واسعة النطاق بحيث يمكن لعدد أكبر بكثير من السفن استخدام المضيق بعد أن قامت إيران بزرع الألغام فيه في الجزء الأول من الحرب.
تُفضل بريطانيا استخدام الطائرات بدون طيار لإزالة الألغام للحفاظ على السفن، وبالتالي البحارة، بعيدًا عن الخطر قدر الإمكان.
ستتضمن المهمة مرافقة عسكرية منتظمة ومراقبة من قبل الفرقاطات والمدمرات لمنح شركات الشحن والتأمين الثقة لاستخدام المضيق، ولا يزال حجم هذا الوجود البحري المطلوب غير واضح في هذه المرحلة.
سيتم إرسال أصول الدفاع الجوي المخصصة للمهمة وفقًا لمجموعة صارمة من قواعد الاشتباك، والتي تسمح فقط بالضربات ضد أي مقذوفات قادمة، كما كان الحال مع الانتشار الأوروبي في البحر الأحمر للدفاع عن سفن الشحن ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.