بالأرقام.. الاقتصاد المصري يودع «مرحلة الخطر» بنمو 5.35% وفائض أولي قوي
في قلب اجتماعات الربيع بواشنطن، وفي وقت تترقب فيه الأسواق العالمية تداعيات التوترات الجيوسياسية وحروب الموانئ، قدم وزير المالية شهادة نجاح جديدة للاقتصاد الوطني، مؤكداً قدرة "القاهرة" على تحويل الأزمات إلى فرص للنمو المستدام.
نمو يتحدى العاصفة
أكد وزير المالية أن الاقتصاد المصري نجح في تجاوز كافة التوقعات الدولية، مسجلاً معدل نمو بلغ 5.35% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي.
تأتي هذه القفزة في وقت حساس للغاية، لتمثل «حائط صد» أمام التداعيات الإقليمية الناتجة عن أزمة مضيق هرمز، مدفوعة بتعافٍ قوي في قطاع السياحة، والنمو الملحوظ في الصادرات غير البترولية، وعودة الزخم لتحويلات المصريين بالخارج.
فائض أولي وقوة مالية
وعلى صعيد الانضباط المالي، كشف الوزير عن نجاح الدولة في تحقيق فائض أولي بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس كفاءة الإدارة المالية في السيطرة على المصروفات وزيادة الإيرادات.
كما أعلن عن تراجع العجز الكلي للموازنة إلى 5.2%، بفضل سياسات ضبط المالية العامة التي انتهجتها الحكومة مؤخراً.
قفزة ضريبية بـ "بناء الثقة"
وفي مؤشر يعكس تحسن العلاقة بين الدولة ومجتمع الأعمال، سجلت الإيرادات الضريبية قفزة كبرى بنسبة 29%، موضحًا أن هذا الارتفاع ليس نتاجاً لزيادة الأعباء، بل هو انعكاس لتنامي نشاط القطاع الخاص وتحفيز "الامتثال الطوعي" نتيجة إعادة بناء الثقة بين الممول والمصلحة.
تقليص المديونية بمليارات الدولارات
أما الملف الأكثر تعقيداً وهو "الدين العام"، فقد شهد نتائج استثنائية؛ حيث أعلن الوزير عن انخفاض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بقيمة 4 مليارات دولار بنهاية يونيو الماضي، وهبوط معدل الدين للناتج المحلي بنسبة 13% خلال العامين الماليين الماضيين، وهي نسبة تعكس جدية الدولة في وضع المديونية على مسار نزولي مستدام.
ثقة المؤسسات الدولية
واختتم الوزير تصريحاته بالإشارة إلى أن هذه النتائج الملموسة كانت المحرك الأساسي وراء تحول تقارير مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية نحو "النظرة الإيجابية المستقرة"، مما يفتح الباب أمام المزيد من التدفقات الاستثمارية الأجنبية في المرحلة المقبلة.