خبير: الحصار البحري لن يؤثر على إيران لامتلاكها منافذ بحرية وبرية متعددة
قال خبير العلاقات الدولية، الدكتور أشرف عكة، إن توجه الولايات المتحدة نحو فرض حصار بحري على إيران ستكون له تداعيات واسعة على مستوى النظام الدولي، مشيرًا إلى أن هذا التحرك قد ينعكس بشكل مباشر على مسار التفاوض بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.
وأوضح، خلال مداخلة عبر فضائية “القاهرة الإخبارية”، أن أي إجراءات تتعلق بتقييد الملاحة في الممرات البحرية الحيوية تمثل عامل ضغط شديد على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل اعتماد الأسواق الدولية على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
أكد "عكة" أن مضيق هرمز يُعد أحد أهم الشرايين البحرية لنقل النفط في العالم، ما يجعل أي حصار أو اضطراب فيه تهديدًا مباشرًا لاستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأشار إلى أن هذا التوجه يواجه رفضًا دوليًا متزايدًا، خصوصًا من جانب الدول الأوروبية التي تتبنى مواقف مختلفة عن الموقف الأمريكي، وهو ما يعكس – بحسب تعبيره – حالة من العزلة النسبية لواشنطن في هذه القضية.
إيران قادرة على تجاوز الضغوط
أوضح خبير العلاقات الدولية أن الحصار البحري لن يحقق تأثيرًا حاسمًا على إيران، نظرًا لامتلاكها منافذ بحرية وبرية متعددة تتيح لها تجاوز جزء من هذه الضغوط.
وفي المقابل، أشار إلى أن التداعيات الأكبر قد تطال الولايات المتحدة نفسها، التي قد تجد نفسها في موقف دبلوماسي واقتصادي معقد أمام المجتمع الدولي في حال تصاعدت التوترات في الممرات البحرية.
إعادة تقييم أمريكية للموقف.. وتصريحات تشير لانفراجة دبلوماسية
لفت "عكة" إلى أن العمليات العسكرية الأمريكية خلال الأشهر الماضية لم تحقق النتائج المرجوة، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة تقييم استراتيجيتها في التعامل مع الملف الإيراني.
وأشار إلى ظهور تصريحات متباينة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن المؤشرات الأخيرة – بحسب قوله – توحي بأن الحرب تقترب من نهايتها، مع توجه متزايد نحو المسار الدبلوماسي.
المفاوضات تتحرك نحو اتفاق محتمل
أكد خبير العلاقات الدولية أن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران يشهد تحركات إيجابية نسبية، مع وجود مؤشرات على إمكانية التوصل إلى تفاهمات رغم استمرار الخلافات في بعض الملفات الجوهرية.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطًا داخلية متصاعدة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، إلى جانب تأثير جماعات الضغط داخل الولايات المتحدة على دوائر صنع القرار.
ترامب بين الضغوط السياسية والبحث عن مخرج دبلوماسي
واختتم الدكتور أشرف عكة تصريحاته بالتأكيد على أن التحركات السياسية لإدارة ترامب تعكس محاولة لإيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة مع إيران، بما يخفف من الضغوط الداخلية والخارجية.
وأشار إلى أن هذه المناورة السياسية تهدف في الأساس إلى تقليل التكلفة السياسية والاقتصادية للصراع، وفتح المجال أمام تسوية أكثر استقرارًا خلال المرحلة المقبلة.