رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أشرف سنجر: تصريحات ترامب حول نهاية الحرب تعكس ضغوطًا متصاعدة على أمريكا

ترامب وايران
ترامب وايران

في قراءة تحليلية للتصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اقتراب “نهاية الحرب مع إيران”، أوضح الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن هذه التصريحات تعكس مؤشرات على إعادة تقييم داخل الإدارة الأمريكية لطبيعة الصراع في المنطقة، واحتمالات التوجه نحو تسوية أو تهدئة.

وأشار سنجر، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، إلى أن الحديث عن قرب انتهاء الحرب لا يعني بالضرورة إعلانًا رسميًا بالإنهاء، بقدر ما يعكس تحولًا في الأولويات الأمريكية، بعد تصاعد الأعباء السياسية والاقتصادية الناتجة عن استمرار التوتر في الشرق الأوسط.

إعادة تقييم أمريكية للصراع.. وضغوط تدفع نحو إنهاء الحرب

أكد خبير السياسات الدولية أن الولايات المتحدة باتت أمام مراجعة شاملة لموقفها من الأزمة، خاصة مع تزايد الأصوات داخل دوائر القرار التي تطالب بوقف التصعيد، ليس ضعفًا بل إعادة ترتيب للمصالح.

وأوضح أن استمرار الحرب لم يعد يحقق مكاسب استراتيجية واضحة، بل أصبح ينعكس سلبًا على صورة واشنطن وعلاقاتها الدولية، خاصة مع تأثر أسواق الطاقة العالمية وتضرر مصالح دول ترتبط بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

تطرق سنجر إلى ملف مضيق هرمز، مؤكدًا أنه يمثل نقطة محورية في التصعيد، في ظل الإجراءات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة فيما يتعلق بمرور السفن وفرض القيود البحرية.

وأشار إلى أن ما يشهده المضيق من تحركات بحرية عسكرية يعكس حالة من “الحصار المتبادل”، ما يزيد من تعقيد المشهد ويطرح تساؤلات حول وجود تفاهمات غير معلنة بين الطرفين لضبط مستوى التصعيد.

تضارب التصريحات الأمريكية.

لفت الخبير الدولي إلى وجود حالة من التناقض في التصريحات الأمريكية بشأن المفاوضات مع إيران، ما بين إعلان فشلها في مرحلة، ثم الإشارة لاحقًا إلى تحقيق تقدم أو نجاحات جزئية.

وأوضح أن هذا التضارب يثير حالة من الغموض السياسي، ويعكس ربما وجود ترتيبات غير معلنة بين الجانبين، خاصة في ظل استمرار الهدوء النسبي في بعض مناطق التوتر البحري رغم التصعيد الإعلامي.

أوراق ضغط اقتصادية داخل الولايات المتحدة

أكد سنجر أن الداخل الأمريكي يلعب دورًا مهمًا في توجيه السياسة الخارجية، موضحًا أن ارتفاع أسعار الوقود والتضخم يمثلان ضغطًا مباشرًا على الإدارة الأمريكية.

وأشار إلى أن المواطن الأمريكي يتأثر سريعًا بأي اضطراب في أسعار الطاقة، وهو ما يجعل ملف الاستقرار الاقتصادي أحد أهم محددات القرار السياسي في واشنطن، إلى جانب الاعتبارات العسكرية.

الحسابات الانتخابية تعيد تشكيل سياسة ترامب الخارجية

أوضح خبير السياسات الدولية أن الرئيس ترامب يواجه ضغوطًا سياسية مرتبطة بالانتخابات والتجديد النصفي للكونجرس، وهو ما قد يدفعه إلى تعديل سياساته الخارجية.

وأشار إلى أن تراجع دعم بعض الفئات الناخبة، خاصة الأجيال الشابة، يفرض إعادة صياغة المواقف من الحروب الخارجية، لصالح التركيز على الملفات الاقتصادية الداخلية.

اختتم الدكتور أشرف سنجر تحليله بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد تغييرات جوهرية في السياسة الخارجية الأمريكية، خاصة تجاه إيران وروسيا والصين والشرق الأوسط.

وأوضح أن نتائج الانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة ستكون حاسمة في تحديد اتجاهات السياسة الدولية، وقد تعيد رسم خريطة التوازنات العالمية خلال الفترة القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء