رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: 3 سيناريوهات لأسعار النفط وسط تقلبات حادة| خاص

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 تتزايد حالة الترقب بين المستثمرين وصناع القرار بشأن اتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وازدياد المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات العالمية، في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية. 

 

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور سيد خضر إن التراجعات الأخيرة في أسعار النفط لا تعكس ضعفًا في أساسيات السوق بقدر ما تعكس حالة من الترقب وعدم اليقين تجاه التطورات السياسية، موضحًا أن سوق الطاقة يعيش ما وصفه بـ«اقتصاد المخاطر»، حيث تتحرك الأسعار بشكل مباشر وسريع وفق المستجدات الجيوسياسية.

استمرار التوتر

وأضاف أن استمرار التوتر في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، يجعل الإمدادات معرضة لمخاطر مستمرة، ويُبقي ما يعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرًا بقوة في تسعير الخام العالمي، بحيث تنعكس أي تطورات سياسية فورًا على الأسعار صعودًا أو هبوطًا.

وأشار إلى أن أسواق النفط لم تعد تعتمد فقط على معادلة العرض والطلب التقليدية، بل أصبحت تتأثر بمزيج معقد من العوامل، تشمل التوترات السياسية، وتوقعات نمو الاقتصاد العالمي، وسياسات الإنتاج في الدول المنتجة، إلى جانب تحركات المضاربين وصناديق الاستثمار، وهو ما يزيد من حدة التقلبات.

 

ثلاثة سيناريوهات لمستقبل أسعار النفط

السيناريو الأول: انفراجة سياسية وعودة الإمدادات

في حال حدوث تهدئة سياسية وعودة تدفقات النفط بشكل طبيعي، يتوقع أن تتراجع الأسعار تدريجيًا مع زيادة المعروض العالمي، لتتحرك أسعار خام برنت في نطاق يتراوح بين 85 و90 دولارًا للبرميل. ويرى خضر أن هذا السيناريو قد يساهم في تخفيف الضغوط التضخمية عالميًا وإعادة التوازن للأسواق.

 

السيناريو الثاني: استمرار التوتر دون تصعيد 

يرجح الخبير استمرار حالة عدم اليقين لفترة أطول، مع بقاء التوترات دون تصعيد عسكري واسع، وهو ما سيؤدي إلى استقرار نسبي للأسعار داخل نطاق مرتفع ومتذبذب بين 90 و100 دولار للبرميل، نتيجة استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية.

 

السيناريو الثالث: تصعيد عسكري وتعطل الإمدادات

أما في حال اتساع نطاق الصراع أو تعطل الملاحة في الممرات الحيوية لفترة ممتدة، فقد ترتفع الأسعار لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، نتيجة مخاوف نقص الإمدادات العالمية وصعوبة تعويض الفجوة في المدى القصير.

 

واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن أسواق النفط دخلت مرحلة شديدة الحساسية تجاه التطورات السياسية، متوقعًا استمرار التقلبات الحادة خلال الأشهر المقبلة حتى تتضح ملامح المشهد الجيوسياسي بشكل أكبر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء