منع كانييه ويست من دخول فرنسا
ألغى مغني الراب الأمريكي كانييه ويست، حفله المقرر في مدينة مرسيليا الفرنسية، في خطوة مفاجئة جاءت وسط تصاعد الدعوات لمنعه من دخول فرنسا بسبب مواقفه وتصريحاته المثيرة للجدل، وبحسب ما أعلنه عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد ويست أنه اتخذ قرار التأجيل "بشكل شخصي"، قائلاً إنه قرر إلغاء الحفل المقرر في 11 يونيو على مسرح ملعب فيلودروم، بعد "تفكير عميق"، دون تحديد موعد جديد.
غير مرحب به في فرنسا
ويأتي الإلغاء بعد موجة انتقادات واسعة في فرنسا، حيث واجه الفنان، 48 عاماً، رفضاً من جهات محلية ومسؤولين، بينهم عمدة مرسيليا بينوا بايان، الذي صرّح بأنه "غير مرحب به" في المدينة، في ظل اتهامات بترويج خطابات كراهية ورموز مرتبطة بالنازية عبر الإنترنت خلال السنوات الماضية.
وكانت تقارير إعلامية أشارت إلى أن فرنسا تدرس اتخاذ خطوات مشابهة للمملكة المتحدة، التي سبق أن منعت ويست من دخول أراضيها؛ ما أدى إلى إلغاء مشاركته في مهرجان "وايرلس" الموسيقي، وخسارة فعاليات كان من المتوقع أن تدر عليه ملايين الدولارات.
ويست، الذي تعرض لانتقادات حادة بسبب تصريحات اعتُبرت معادية للسامية، أصدر في وقت سابق اعتذاراً علنياً، كما أشار إلى مروره بمشكلات تتعلق بالصحة النفسية، إلا أن ذلك لم يوقف الجدل حوله أو يخفف من حدة المواقف الرافضة لنشاطه الفني في بعض الدول.
في محاولة لتهدئة الأوضاع، نشر ويست تدوينة أخرى قال فيها: أعلم أن فهم صدق التزامي بإصلاح الأخطاء يستغرق وقتاً، أتحمل المسؤولية كاملة ولا أريد وضع المعجبين في وسط هذه الأزمة. وكان ويست قد أثار صدمة عالمية في مايو 2025 بإصدار أغنية تحمل دلالات نازية صريحة، مما أدى لحظرها من منصات البث الكبرى، قبل أن يعبر لاحقاً عن ندمه، مرجعاً سلوكه إلى معاناته من "اضطراب ثنائي القطب".
ويُعد إلغاء حفل مرسيليا أحدث تطور في سلسلة من الأزمات التي تواجه الفنان الأمريكي، وسط استمرار الجدل حول إمكانية عودته إلى الساحة الفنية الأوروبية.
تضع هذه التطورات مستقبل الجولات الغنائية لكانييه ويست في القارة الأوروبية على المحك، حيث توازن الحكومات بين حرية التعبير وبين القوانين الصارمة التي تجرم خطاب الكراهية والتحريض.

