رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متحدث الوزراء يكشف تفاصيل مشروع قانون لحماية النشء وإطلاق “شريحة الطفل”

الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء

في إطار توجه الدولة نحو تعزيز منظومة الأمان الرقمي، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا لمتابعة الإجراءات الخاصة بمواجهة المخاطر المرتبطة بالمنصات والألعاب الإلكترونية، وذلك في ظل تزايد التحديات التي تواجه الأطفال والمراهقين داخل البيئة الرقمية.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تستهدف الإسراع في إعداد تشريعات متكاملة لحماية النشء والشباب، بما يضمن الحفاظ على القيم المجتمعية، وتوفير بيئة رقمية آمنة تواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة.

قرب الانتهاء من مشروع قانون شامل لحماية الأطفال على الإنترنت

شهد الاجتماع التأكيد على قرب الانتهاء من مشروع قانون متكامل يهدف إلى مواجهة المخاطر الرقمية، من خلال وضع ضوابط واضحة لتنظيم استخدام المنصات الإلكترونية، خاصة من قبل الأطفال والمراهقين.

وفي هذا السياق، أوضح محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن القانون المرتقب سيتضمن حزمة من الآليات الحديثة لحماية النشء، من بينها التحقق من العمر، وتصنيف المحتوى، إلى جانب إلزام المنصات الرقمية بالمعايير التي تضمن سلامة المستخدمين من الفئات العمرية الصغيرة.

“شريحة الطفل”.. حل تقني جديد لتأمين استخدام الإنترنت للأطفال

ولفت إلى أنه ضمن الإجراءات التنفيذية، أعلنت الحكومة عن إطلاق عدد من الحلول التقنية، أبرزها “شريحة الطفل”، والتي ستوفر باقات إنترنت آمنة مصممة وفق الفئات العمرية المختلفة، مع إتاحة أدوات للتحكم الأبوي في المحتوى.

ومن المقرر طرح هذه الشريحة قبل 30 يونيو 2026، حيث ستتيح لأولياء الأمور إمكانية تقييد الوصول إلى منصات وتطبيقات محددة بما يتناسب مع عمر الطفل، في خطوة تستهدف الحد من التعرض للمحتوى غير المناسب.

تعزيز الرقابة الأبوية وتطوير أدوات التحكم في المحتوى

أشار المتحدث باسم مجلس الوزراء إلى أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعمل على تطوير أدوات رقابية متقدمة، تشمل تفعيل أنظمة الرقابة الأبوية على الأجهزة المحمولة، إلى جانب تصنيف المحتوى الإلكتروني وفق الفئات العمرية.

كما تتضمن الخطة إتاحة قنوات رسمية لتلقي شكاوى المستخدمين، ومتابعة مدى التزام المنصات الرقمية بالمعايير الجديدة، بما يعزز من قدرة الدولة على تنظيم الفضاء الإلكتروني وحماية المستخدمين.

الإنترنت المنزلي ضمن منظومة الحماية الرقمية

ولفت إلى أن جهود الحماية لا تقتصر على الهواتف المحمولة فقط، بل تمتد إلى خدمات الإنترنت المنزلي، حيث تعمل الحكومة بالتعاون مع شركات الاتصالات على توفير فلاتر ذكية للتحكم في المحتوى داخل المنازل.

وستمكن هذه الفلاتر أولياء الأمور من تحديد المواقع والتطبيقات المسموح بها للأطفال وفق أعمارهم، بما يعزز دور الأسرة في الرقابة ويمنحها أدوات فعالة لحماية الأبناء داخل البيئة الرقمية.

الاستفادة من التجارب الدولية في بناء منظومة الأمان الرقمي

وأكد المتحدث الرسمي أن هذه الإجراءات تستند إلى أفضل الممارسات الدولية في مجال حماية الأطفال عبر الإنترنت، حيث يتم تطبيق نماذج مشابهة في عدد من الدول المتقدمة.

وأشار إلى أن التكامل بين التشريعات والحلول التقنية يمثل ركيزة أساسية لبناء منظومة متكاملة لحماية النشء، في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها التطور الرقمي المتسارع.

رؤية شاملة لبيئة رقمية آمنة تدعم الأجيال القادمة

واختتمت الحكومة تأكيدها على أن هذه الخطوات تأتي ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية المجتمع، خاصة الفئات الأكثر عرضة للمخاطر مثل الأطفال والشباب.

وتعكس هذه التحركات إدراكًا متزايدًا لأهمية الأمن الرقمي باعتباره قضية مجتمعية متكاملة، تتطلب تضافر جهود الدولة والأسرة لضمان مستقبل رقمي أكثر أمانًا للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء