رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

100 ألف جنيه للمتر.. «سيتي سكيب» يفجر قنبلة العقارات في مصر | هل دخلت زمن الفقاعة؟

سيتي سكيب 2025
سيتي سكيب 2025

تحولت أروقة معرض ومؤتمر «سيتي سكيب 2025» إلى ساحة مواجهة مكشوفة بين كبار المطورين العقاريين في مصر، بعد تصريحات نارية هزت السوق وأشعلت نقاشًا محتدمًا حول السعر العادل للمتر، فتراوحت التصريحات بين من يراها انعكاسًا طبيعيًا لارتفاع التكاليف، ومن يصفها بأنها مؤشرات خطيرة على دخول السوق في نفق الفقاعة السعرية.

 80 ألف جنيه للمتر .. خسارة مؤكدة

انطلقت الشرارة حين أكد إبراهيم المسيري، الرئيس التنفيذي لمجموعة "أبو سوما للتنمية"، أن أي عقار يُطرح بأقل من 80 ألف جنيه للمتر يجعل المطور في "وضعية خسارة"، مشددًا أن هذا السعر محسوب وفق معادلات دقيقة لتكلفة الإنشاءات والتشطيب. 

وذهب المسيري منذ ذلك مؤكدًا: "البيع عند 100 ألف جنيه للمتر يمنح المشتري الطمأنينة.. أما الأقل من ذلك فهو وهم غير مضمون في أي مكان بمصر"، في إشارة واضحة للتشكيك في قدرة عدد كبير من الشركات على التسليم.

لا يوجد تسعيرة ثابتة للعقار

في المقابل، دافع مطورون آخرون عن مرونة السوق، مؤكدين أن لا يوجد تسعيرة ثابتة للعقار، وأن تكلفة المتر تختلف باختلاف موقع المشروع، سمعة المطور، ومستوى التشطيب. بعضهم استشهد بمشروعات في مدن مثل السادات، حيث لا يمكن منطقيًا أن يقفز السعر إلى 80 ألف جنيه مثل القاهرة الجديدة أو العاصمة الإدارية.

مبيعات العقارات في مصر 2.2 تريليون جنيه في 2024

تكشف الأرقام أن المبيعات قفزت من 400 مليار جنيه في 2019 إلى أكثر من 2.2 تريليون جنيه في 2024، لكن هذه الطفرة لا تعكس بالضرورة طلبًا حقيقيًا، بل جاءت مدفوعة بسعر صرف الجنيه أمام الدولار، إذ ارتفع السعر الرسمي من 15.6 إلى 51 جنيه، بينما تجاوز في السوق الموازية 70 جنيهًا، ما أربك حسابات الشركات وأجبرها على رفع الأسعار بشكل متسارع.

الأخطر أن بعض المطورين طرحوا خطط سداد تصل إلى 15 عامًا، وهو ما اعتبره مطورون كبار "دعاية مضللة" تعكس أزمة سيولة حادة وقد تنتهي بتعثر في التسليم. بينما يرى آخرون أن المعيار الأهم ليس طول فترة السداد أو السعر المعلن، بل قدرة الشركة على الالتزام بالمواعيد وتسليم الوحدات فعليًا.

وبينما يتجادل المطورون حول التسعير، يبقى المستهلك المصري في قلب العاصفة: هل يغامر بشراء متر يقترب من 100 ألف جنيه على أمل أن يحافظ العقار على مكانته كملاذ آمن للاستثمار؟ أم أن السوق بالفعل يقف على أعتاب فقاعة عقارية قد تنفجر في أي لحظة؟

الجواب لم يحسمه «سيتي سكيب»، لكنه كشف بما لا يدع مجالًا للشك أن العقار في مصر دخل مرحلة جديدة من الجنون السعري، وأن السنوات المقبلة ستحدد إن كان الاستثمار فيه مكسبًا مضمونًا أم مغامرة محفوفة بالمخاطر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء