شريحة الطفل.. الحكومة تطلق باقات إنترنت آمنة تتناسب مع الأطفال في يونيو
في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الأمان الرقمي، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا لمتابعة إجراءات مواجهة المخاطر المرتبطة بالمنصات والألعاب الإلكترونية، وذلك في ضوء تزايد التحديات التي تواجه النشء داخل البيئة الرقمية.
وأكد رئيس الوزراء، أن الحكومة تتحرك وفق توجيهات عبد الفتاح السيسي، والتي تستهدف الإسراع في إعداد تشريعات متكاملة لحماية الأطفال والشباب، بما يضمن الحفاظ على القيم المجتمعية وتوفير بيئة رقمية آمنة تتماشى مع التطورات التكنولوجية المتسارعة.
تشريعات جديدة لحماية النشء من مخاطر العالم الرقمي
شهد الاجتماع التأكيد على قرب الانتهاء من مشروع قانون متكامل يهدف إلى التصدي للمخاطر الرقمية، مع وضع ضوابط واضحة لتنظيم استخدام المنصات الإلكترونية، خاصة من قبل الأطفال والمراهقين.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن القانون المرتقب سيتضمن آليات حديثة لحماية النشء، من بينها التحقق من العمر، وتصنيف المحتوى، بالإضافة إلى إلزام المنصات بالمعايير التي تضمن سلامة المستخدمين صغار السن.
حلول تقنية متطورة: إطلاق “شريحة الطفل” بباقات إنترنت آمنة
وأشار متحدث الوزراء خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، إلى أن من ضمن الإجراءات التنفيذية، أعلنت الحكومة عن تطبيق عدد من الحلول التقنية، أبرزها إطلاق “شريحة الطفل”، والتي ستوفر باقات إنترنت آمنة تتناسب مع الفئات العمرية المختلفة، مع إمكانية التحكم الأبوي في المحتوى.
ومن المقرر طرح هذه الشريحة قبل 30 يونيو 2026، حيث ستتيح لأولياء الأمور تقييد الوصول إلى منصات محددة، بما يتوافق مع عمر الطفل، في خطوة تهدف إلى تقليل التعرض للمحتوى غير المناسب.
الرقابة الأبوية والتحكم في المحتوى: أدوات جديدة لحماية الأسرة
أشار "الحمصاني" إلى أن وزارة الاتصالات تعمل على تطوير أدوات رقابية متقدمة، تشمل إمكانية تفعيل الرقابة الأبوية على الأجهزة المحمولة، بالإضافة إلى تصنيف المحتوى وفق الفئات العمرية.
كما سيتم توفير قنوات لتلقي شكاوى المستخدمين، ومتابعة التزام المنصات الرقمية بالمعايير الجديدة، وهو ما يعزز من قدرة الدولة على فرض بيئة رقمية أكثر أمانًا وتنظيمًا.
الإنترنت المنزلي تحت السيطرة: فلاتر ذكية لحماية الأطفال
ولفت إلى أنه لم تقتصر الجهود على الإنترنت عبر الهواتف المحمولة فقط، بل تمتد لتشمل الإنترنت الثابت داخل المنازل، حيث تعمل الحكومة بالتعاون مع شركات الاتصالات على توفير فلاتر ذكية للتحكم في المحتوى.
وستتيح هذه الفلاتر لأولياء الأمور تحديد المواقع والتطبيقات التي يمكن للأطفال الوصول إليها، وفقًا لأعمارهم، بما يعزز من دور الأسرة في الرقابة ويمنحها أدوات فعالة لحماية الأبناء.
الاستفادة من التجارب الدولية لتعزيز الأمان الرقمي في مصر
أكد المتحدث باسم مجلس الوزراء، َأن هذه الإجراءات تستند إلى أفضل الممارسات الدولية في مجال حماية الأطفال على الإنترنت، حيث يتم تطبيق نماذج مشابهة في عدد من الدول المتقدمة.
وأشار إلى أن التكامل بين التشريعات والحلول التقنية يمثل خطوة أساسية نحو بناء منظومة متكاملة لحماية النشء، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها العالم الرقمي.
رؤية مستقبلية: بيئة رقمية آمنة تواكب التطور التكنولوجي
اختتمت الحكومة تأكيدها على أن هذه الخطوات تأتي ضمن رؤية شاملة تستهدف تحقيق التوازن بين إتاحة التكنولوجيا وحماية المجتمع، خاصة الفئات الأكثر تأثرًا مثل الأطفال والشباب.
وتعكس هذه التحركات إدراكًا متزايدًا لأهمية الأمن الرقمي، ليس فقط كقضية تقنية، بل كأولوية مجتمعية تتطلب تضافر جهود الدولة والأسرة لضمان مستقبل رقمي أكثر أمانًا للأجيال القادمة.