رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سفارة طهران في لندن: أوروبا تكيل بمكيالين فيما يخص النووي الإيراني

علم إيران
علم إيران

شنت سفارة إيران في لندن هجوماً لاذعاً على رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، ردًا على ادعاءاته المتكررة ونهجه الذي وصفته بـ "المزدوج" تجاه طهران. 

وأكدت السفارة في بيانها أنه بدلاً من إلقاء المواعظ على الآخرين، يتوجب على المسؤول الأوروبي مراجعة سجل التكتل الأوروبي الحافل بانتهاك الالتزامات المتعلقة بالاتفاق النووي، فضلاً عن صمته المطبق تجاه الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني.

ازدواجية المعايير 


وأوضحت السفارة، عبر بيان نشرته يوم الثلاثاء على منصة "إكس"، أن من المثير للدهشة استمرار المسؤولين الأوروبيين في ترديد ذات المواقف المستهلكة مع تجاهل متعمد للمصادر الحقيقية المسببة لعدم الاستقرار في المنطقة، وفندت السفارة الحجج الأوروبية.

وشدد البيان على أن البرنامج النووي الإيراني خضع لأوسع وأدق وأشد عمليات التفتيش في تاريخ الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بينما في المقابل، لم يسمح الكيان الإسرائيلي قط بأي نوع من التفتيش على منشآته، وهي مسار تلتزم تجاهه أوروبا بصمت مريب وسهل.

وفي ذات السياق ذكرت السفارة بأن إيران وقعت على الاتفاق النووي بحسن نية كاملة، إلا أن الولايات المتحدة انسحبت منه، وفشلت أوروبا في الوفاء بالتزاماتها القانونية. ورغم ذلك، استمرت إيران في تنفيذ تعهداتها لمدة عام كامل، في حين كانت أوروبا تمضي قدماً في تشديد العقوبات الاقتصادية عليها.

الانتهاكات الدولية


كشفت السفارة في بيانها عن جوانب من التصعيد الذي واجهته إيران خلال مسار الدبلوماسية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي قامتا بمهاجمة إيران مرتين في ذروة المفاوضات النووية.

شملت هذه الأعمال عمليات اغتيال، واستهدافاً مباشراً للمدنيين ومن ضمنهم تلميذات في مدرسة ابتدائية، بالإضافة إلى تدمير ممنهج للبنية التحتية، ووصفت السفارة هذه الأفعال بأنها انتهاكات صارخة للقانون الدولي، ومع ذلك، لم يحرك الجانب الأوروبي ساكناً تجاهها.

السياسات المتهورة


وجهت السفارة الإيرانية تحذيراً شديداً فيما يخص الرهانات الأمنية الخاطئة، معتبرة أن الوهم بأن التهاون مع السياسات المتهورة — لا سيما تلك التي انتهجت في عهد ترامب — قد يحقق الأمن هو خطأ استراتيجي، وأضافت: "إذا لم توقفوا هذا النهج الآن، فلا تتفاجأوا حينما تصل شظايا العواقب والنتائج إلى قلب أوروبا."

واختتمت السفارة بيانها بدعوة المسؤولين الأوروبيين إلى مراجعة سجلهم الخاص قبل توجيه النصائح للآخرين، "إلا إذا كانوا غير راغبين في الاستماع إلى الحقيقة".
وتأتي هذه الردود الحادة تعقيباً على رسالة سابقة لأنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، خلال جولته في منطقة غرب آسيا، والتي طالب فيها المسؤولين الإيرانيين بـ "اغتنام الفرصة" لمعالجة ما أسماه مخاوف المجتمع الدولي بشأن التطورات الأخيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء