رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جروسي من سول: نووي كوريا الشمالية يمثل تهديداً متزايداً

جروسي
جروسي

أطلق المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، تحذيراً شديد اللهجة من العاصمة الكورية الجنوبية سول، مؤكداً أن كوريا الشمالية باتت تُظهر ما وصفه بـ "الزيادة الخطرة جداً" في قدراتها التصنيعية المرتبطة بالأسلحة النووية.

مفاعل "يونغبيون"


وخلال مؤتمر صحافي عقده الأربعاء، أوضح جروسي أن التقييمات الدورية التي تجريها الوكالة الدولية مكنتها من رصد وتأكيد وجود تسارع وتيرة العمليات بشكل ملحوظ داخل مجمع "يونغبيون" النووي، وهو المنشأة الرئيسية التي تعتمد عليها كوريا الشمالية في برنامجها الذري.

واستخدم غروسي الاسم الرسمي للبلاد (جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية) ليشير إلى أن كافة المؤشرات الحالية تصب في اتجاه واحد: وهو تعزيز الإمكانيات العسكرية النووية للدولة، والتي تُقدر حالياً بامتلاكها لبضع عشرات من الرؤوس الحربية الجاهزة للاستخدام.

القوة البحرية والصاروخية


وفي سياق متصل يعكس حجم النشاط العسكري المتزايد، أعلنت وسائل الإعلام الرسمية في بيونج يانج يوم الثلاثاء عن إشراف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونج أون، بشكل مباشر على تجارب صاروخية جديدة. شملت هذه الاختبارات إطلاق صواريخ كروز وصواريخ أخرى مضادة للسفن، نُفذت من على متن مدمرة تابعة للقوات البحرية.

ووفقاً لما أوردته وكالة الأنباء المركزية الكورية، فإن الصواريخ سلكت المسارات المرسومة لها بدقة فوق البحر الغربي لكوريا (البحر الأصفر)، ونجحت في إصابة أهدافها المحددة بكفاءة عالية.

قطع بحرية جديدة


أُجريت هذه التجارب باستخدام المدمرة "تشوي هون"، وهي إحدى سفينتين حربيتين حديثتين دخلتا الخدمة الفعلية في الأسطول الكوري الشمالي خلال العام الماضي. وتعتبر هذه المدمرات جزءاً من خطة بيونغ يانغ لتحديث ترسانتها البحرية لمواجهة ما تصفه بالتهديدات الخارجية.

وعقب انتهاء التجارب، عبر الزعيم كيم جونغ أون عن "رضاه الكبير" حيال النتائج المحققة، معتبراً أن هذه الخطوة تساهم بشكل أساسي في تعزيز القدرات الاستراتيجية للقوات المسلحة الكورية الشمالية، ورفع جاهزيتها القتالية في المنطقة.

توترا متصاعدا


تأتي تحذيرات غروسي في وقت تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية توتراً متصاعداً، حيث تواصل بيونغ يانغ تحدي العقوبات الدولية المفروضة عليها منذ أول تجربة نووية لها في عام 2006. ويُعد مفاعل "يونغبيون" حجر الزاوية في هذا الصراع، إذ يضم منشآت لتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم، وهي المكونات الأساسية لصناعة القنابل النووية. ومع توقف الحوار الدبلوماسي منذ عام 2019، يرى الخبراء أن تكثيف الاختبارات الصاروخية وتوسعة المفاعلات يهدفان إلى انتزاع اعتراف دولي بكوريا الشمالية كقوة نووية "أمر واقع".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء