رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: الاقتصاد العالمي يواجه تهديدات خطيرة بسبب استخدام أدواته كسلاح

الدولار والذهب
الدولار والذهب

قال الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، إن التصعيد الدولي الذي نشهده في الوقت الراهن بدأ يترك آثارًا سلبية واضحة على الاقتصاد العالمي، وأن استخدام أدوات الاقتصاد كسلاح في الصراعات، مثل الطاقة والغذاء والعقوبات الاقتصادية، أصبح سمة جديدة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وأضاف عنبر، في تصريحات لفضائية "إكسترا لايف"، أن هذه الصراعات أثرت على الاقتصاد بشكل واسع النطاق، مشيرًا إلى أن تلك الأدوات الاقتصادية لا تقتصر تأثيراتها على أطراف النزاع فقط، بل تشمل الاقتصاد العالمي بأسره.

 

التأثيرات السلبية على الأسواق العالمية

 

وأوضح أستاذ الاقتصاد، أن الأزمات السياسية والاقتصادية الأخيرة أدت إلى حالة من الاضطراب وانعدام الثقة في الأسواق العالمية، مما دفع العديد من المستثمرين إلى سحب أموالهم من الأسواق المالية والاتجاه إلى الملاذات الآمنة مثل الدولار الأمريكي والذهب.

وتابع عنبر أن هذا التحول في الاستثمارات لا يساهم في تحسن الوضع الاقتصادي العام، بل يزيد من تدهور معدلات البطالة والتضخم، ما يعمق الأزمات الاقتصادية في الدول المتضررة.

 

 

 تهديد للاقتصاد العالمي

 

وتطرق عنبر، إلى أزمة إغلاق أو حصار المضايق البحرية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تتعارض مع القوانين الدولية وقد تتسبب في تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية. 

وأكد أن الاقتصاد العالمي لا يزال يعاني من تبعات أزمة جائحة كوفيد-19 والأزمات المالية منذ عام 2019، ولا يحتمل المزيد من الضغوطات.

وأضاف أن تأثير هذه السياسات على سلاسل الإمداد العالمية يتسم بطابع مزدوج، حيث يتسبب في نقص المعروض وارتفاع الأسعار نتيجة للزيادة الكبيرة في تكاليف النقل والتأمين.

 

 

تأثير الأزمات على تجارة الطاقة والقطاعات الأخرى

 

أوضح الدكتور محمود عنبر، أن أكثر من خمس تجارة الطاقة في العالم تمر عبر الممرات البحرية التي تتأثر بأي نوع من الحصار أو الإغلاق، وهذا ينعكس بشكل مباشر على العديد من القطاعات الأخرى، خاصة الزراعة التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة لإنتاج الأسمدة والمواد الأولية الأخرى.

وتابع أن هذه الأزمات تؤثر في النهاية على قدرة الدول على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام.

 

 

 

 إشادة ولكن تحذيرات من استمرار الأزمة

 

أما فيما يتعلق بالاقتصاد المصري، أشار عنبر، إلى أن إشادة وكالة "فيتش" بتصنيف مصر الائتماني تمثل شهادة إيجابية في إدارة الحكومة للأزمة الحالية.

 ومع ذلك، حذر من أن استمرار الأوضاع الاقتصادية بهذا الشكل سيؤثر على جميع الاقتصادات، مهما كانت قوتها أو مرونتها.

وأكد أنه إذا طال أمد هذه الأزمة، فإن مصر، مثل غيرها من الدول، لن تكون بمنأى عن تداعياتها السلبية، ما يستدعي اتخاذ إجراءات إضافية لدعم الاقتصاد في مواجهة التحديات المستقبلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء