رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غباشي: واشنطن وإسرائيل تسعيان لفصل الملف اللبناني عن التفاهمات الإيرانية

 مختار غباشي
مختار غباشي

قال الدكتور مختار غباشي، أمين عام مركز الفارابي للدراسات السياسية، إن عقد مباحثات لبنانية إسرائيلية بعيدًا عن مسار المحادثات المرتبطة بملف إيران يعكس توجهًا واضحًا لفصل الساحة اللبنانية عن الساحة الإيرانية في إطار التفاعلات الإقليمية الجارية.

وأوضح غباشي، خلال حواره عبر فضائية "القاهرة الإخبارية"، أن هذا التحرك يأتي ضمن محاولات أمريكية وإسرائيلية لإعادة رسم خريطة التفاهمات السياسية بعيدًا عن مفهوم وحدة الساحات الذي برز في السنوات الأخيرة.

 

 

تفكيك وحدة الساحات الإيرانية

 

وأشار غباشي، إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى تفكيك ما يُعرف بوحدة الساحات، وهي الاستراتيجية التي عملت إيران على ترسيخها عبر ربط ملفات الصراع في أكثر من جبهة إقليمية.

وأضاف أن هذا التوجه يهدف إلى تقليل قدرة إيران على استخدام الترابط بين الساحات المختلفة كأداة ضغط في أي مفاوضات أو مواجهات مستقبلية، خاصة في ظل التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.

 

 

لبنان في قلب الحسابات الأمريكية

 

وأوضح مختار غباشي، أن واشنطن تنظر إلى الساحة اللبنانية باعتبارها الأكثر حساسية وتأثيرًا في المشهد الإقليمي، وتسعى إلى سحبها بعيدًا عن الملف الإيراني من خلال فتح مسارات تفاوض منفصلة.

وأشار إلى أن هذا المسار قد يتضمن تقديم إغراءات أو تنازلات سياسية للبنان بهدف دفعه نحو اتفاق مستقل، بعيدًا عن أي ارتباط مباشر بالمحادثات الأمريكية الإيرانية أو الملفات الإقليمية الأخرى.

 

 

تباين مسارات التفاوض

 

وأكد غباشي، أن أحد أبرز تعقيدات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران كان يتمثل في إدراج الملف اللبناني ضمن حزمة النقاشات، وهو ما أدى إلى تداخل المسارات وصعوبة التوصل إلى تفاهمات شاملة.

وأوضح أن واشنطن لم تكن ترغب في وقف التصعيد على الساحة اللبنانية ضمن الاتفاقات السابقة، الأمر الذي خلق حالة من التباين في الأولويات بين الطرفين خلال جولات التفاوض.

 

 

اتهامات بخرق اتفاقات التهدئة

 

وأضاف مختار غباشي، أن إيران اعتبرت الضربة التي شنتها إسرائيل بعد يوم واحد من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بمثابة خرق واضح للتفاهمات، أو على الأقل خللًا في الالتزامات التي تم الاتفاق عليها مع الجانب الأمريكي.

وأشار إلى أن هذه التطورات تعكس هشاشة التفاهمات القائمة، وتؤكد استمرار حالة عدم الاستقرار في المشهد الإقليمي، خاصة في ظل تعدد الأطراف وتضارب المصالح.

 

 

تعقيدات المشهد الإقليمي

 

واختتم غباشي، حديثه بالتأكيد على أن المشهد في المنطقة لا يزال مفتوحًا على مزيد من التعقيد، في ظل محاولات كل طرف إعادة صياغة قواعد الاشتباك السياسي والعسكري بما يخدم مصالحه الاستراتيجية، مؤكداً أن أي تسوية مستقبلية ستظل مرهونة بمدى قدرة الأطراف الدولية والإقليمية على تجاوز فكرة الصراعات المتداخلة، والاتجاه نحو تفاهمات أكثر وضوحًا واستقرارًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء