رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رولا خرسا: الإعلام أصبح أكثر سطحية في عصر «السوشيال ميديا»

معتزة مهابة تستضيف
معتزة مهابة تستضيف رولا خرسا

كشفت الإعلامية رولا خرسا، عن تفاصيل رحلتها المهنية التي اعتمدت على الاجتهاد المستمر والتعلم الذاتي، مؤكدة أنها كانت دائمًا تميل إلى القلق الإيجابي قبل أي تجربة جديدة، ما دفعها للاستعداد الجيد في كل خطوة إعلامية.

وقالت خلال لقائها في برنامج "مواجهات" مع الإعلامية معتزة مهابة عبر منصات "إيجبتك": إنها كانت تمتلك شغفًا خاصًا بالتعلم وفهم التفاصيل، وهو ما ساعدها على بناء شخصية إعلامية قادرة على التعامل مع مختلف الموضوعات، بعيدًا عن التخصص الضيق أو النمط التقليدي في التقديم.

 

 

انطلاقة برنامج “أخبار الناس” وتغيير المفهوم

 

وتحدثت عن تجربتها مع برنامج "أخبار الناس"، موضحة أنه كان تحولًا مهمًا في شكل البرامج الإخبارية بالتليفزيون المصري، حيث اعتمد على فكرة دمج الأخبار مع التقارير الميدانية من مختلف الفئات الاجتماعية.

وأشارت إلى أن البرنامج كان يعتمد على التفاعل المباشر مع الشارع، من خلال التواجد في المناطق الشعبية والريفية والحضرية، ما أتاح تقديم محتوى أكثر قربًا من الجمهور وأكثر تنوعًا في القضايا المطروحة.

 

تجربة إعلامية صنعت جيلًا جديدًا

 

أكدت خرسا، أن برنامج "أخبار الناس" كان منصة لإبراز جيل كامل من الإعلاميين الذين أصبحوا فيما بعد من أبرز الأسماء في الساحة الإعلامية، مشيرة إلى أن العمل الجماعي داخل البرنامج ساهم في صقل مهارات العديد من المذيعين.

وأضافت أن التجربة كانت غنية من حيث التدريب العملي والتغطيات الميدانية، ما جعلها واحدة من أهم المحطات في تاريخ الإعلام التليفزيوني المصري خلال تلك الفترة.

 

من البرامج الجماعية إلى التجربة الفردية

 

وانتقلت رولا خرسا، لاحقًا إلى تقديم برنامج "في العمق"، بعد شعورها بالحاجة إلى تقديم تجربة إعلامية أكثر خصوصية تعبر عن رؤيتها بشكل مباشر، بعيدًا عن العمل الجماعي.

وأوضحت أن البرنامج منحها مساحة أوسع للتحقيق والتغطية الميدانية، حيث سافرت إلى دول متعددة مثل تركيا والولايات المتحدة وجنوب لبنان، إضافة إلى مناطق النزاع مثل غزة، مما جعل التجربة أكثر عمقًا وتأثيرًا.

 

الإعلام الميداني وأهمية التغطيات العميقة

 

ووصفت برنامج "في العمق" بأنه من أهم محطاتها المهنية، نظرًا لاعتماده على التغطيات الميدانية المباشرة في مناطق حساسة وصعبة، ما أتاح لها نقل الصورة بشكل واقعي بعيدًا عن النقل السطحي للأحداث.

وأكدت أن هذه التجربة عززت لديها قناعة بأهمية الإعلام الاستقصائي والميداني، الذي يعتمد على المشاهدة المباشرة والتفاعل مع الأحداث من قلب المكان.

 

تراجع العمق الإعلامي في عصر “السوشيال ميديا”

 

وتحدثت رولا خرسا، عن التحولات التي طرأت على الإعلام مع انتشار الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن المشهد الإعلامي أصبح أسرع وأكثر سطحية في نفس الوقت.

وأوضحت أن ما يُعرف اليوم بـ"الترند" والأخبار السريعة أسهم في تقليل مساحة التحليل العميق، مقابل زيادة ضخ المعلومات غير الموثقة أو السريعة، ما أدى إلى تراجع المحتوى التحقيقي والميداني.

 

معلومات أكثر.. عمق أقل

 

واختتمت بالتأكيد على أن الجمهور أصبح يمتلك كمًا كبيرًا من المعلومات، لكنه في المقابل فقد جزءًا من العمق المعرفي، نتيجة الاعتماد على المحتوى السريع والقصير.

وأشارت إلى أن التحدي الحقيقي للإعلام في المستقبل هو إعادة التوازن بين السرعة والدقة والعمق، لضمان تقديم محتوى إعلامي يثري الوعي ولا يكتفي بالسطحيات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء