دراسة تحذر: الذكاء الاصطناعي يخطئ في تشخيص 8 من كل 10 حالات
مع تزايد اعتماد المستخدمين على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي للحصول على استشارات صحية، كشفت دراسة حديثة أن دور الطبيب لا يزال أساسيًا ولا يمكن الاستغناء عنه، خاصة في المراحل الأولى من تشخيص الأمراض.
الدراسة، المنشورة في مجلة JAMA Network Open، أوضحت أن هذه الأنظمة أخفقت في أكثر من 80% من الحالات عند محاولة تقديم تشخيصات مبدئية، خصوصًا عندما تكون المعلومات المتاحة عن المريض محدودة أو غير مكتملة.
تحديات في المراحل المبكرة
أظهرت النتائج أن روبوتات الذكاء الاصطناعي تواجه صعوبة في وضع قائمة تشخيصات محتملة (التشخيص التفريقي)، حيث تميل إلى تضييق الخيارات بسرعة والتركيز على احتمال واحد فقط، ما يقلل من دقتها.
في المقابل، تتحسن كفاءتها بشكل ملحوظ عندما تتوفر بيانات كاملة وواضحة عن الحالة، إذ تنخفض نسبة الخطأ إلى أقل من 40%، وقد تصل دقة أفضل النماذج إلى أكثر من 90%.
مخاطر الاعتماد الكامل على التقنية
تشير الدراسة إلى أن الاعتماد على هذه الأدوات وحدها قد يكون محفوفًا بالمخاطر، خاصة عندما يُدخل المستخدمون معلومات ناقصة أو غير دقيقة، ما قد يؤدي إلى استنتاجات خاطئة.
وقالت الباحثة آريا راو من نظام Mass General Brigham إن هذه النماذج بارعة في تحديد التشخيص النهائي عند اكتمال البيانات، لكنها تتعثر في البدايات عندما تكون الصورة غير واضحة.
اختبارات على نماذج عالمية
شملت الدراسة تقييم 21 نموذجًا من روبوتات الدردشة، من تطوير شركات كبرى مثل OpenAI وAnthropic وGoogle وxAI وDeepSeek، باستخدام 29 حالة طبية افتراضية.
وتضمنت التجارب عرض البيانات بشكل تدريجي، بدءًا من الأعراض وحتى نتائج الفحوصات، لقياس قدرة هذه الأنظمة على التحليل خطوة بخطوة.
تأكيد على دور الطبيب
رغم التطور الكبير، تؤكد الشركات المطورة نفسها أن هذه الأدوات ليست بديلًا عن الأطباء. فقد أشارت Anthropic إلى أن نموذجها “Claude” مُصمم لتوجيه المستخدمين نحو المختصين، بينما أوضحت Google أن “Gemini” يتضمن تنبيهات تدعو للتحقق من المعلومات.
كما تؤكد سياسات OpenAI ضرورة عدم استخدام هذه التقنيات لتقديم استشارات طبية دون إشراف مختصين.
الخلاصة
تكشف الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة قوية، لكنه لا يزال غير قادر على استبدال الخبرة البشرية، خصوصًا في المراحل الأولى من التشخيص، ما يجعل استشارة الطبيب أمرًا لا غنى عنه.

