الأردن في المقدمة.. أبناء البحيرة بالخارج قصص نجاح تكتبها الغربة
يمثل أبناء محافظة البحيرة في الخارج نموذجًا مشرفًا للكفاح والعمل الجاد، حيث استطاعوا أن يثبتوا وجودهم في مختلف الدول، محققين نجاحات ملموسة في العديد من المجالات، ليصبحوا سفراء حقيقيين للمحافظة وللدولة المصرية.
أبناء البحيرة بالخارج قصص نجاح تكتبها الغربة
وتأتي المملكة الأردنية الهاشمية في مقدمة الدول التي استقبلت أعدادًا كبيرة من أبناء البحيرة، حيث أصبحت وجهة رئيسية للعمل، خاصة في مجالات الزراعة، والتشييد والبناء، والخدمات، وهو ما جعل الجالية المصرية هناك، وبالأخص أبناء البحيرة، عنصرًا مهمًا في سوق العمل الأردني.
ولم يكن اختيار الأردن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تقارب العادات والتقاليد، وسهولة الاندماج، إلى جانب توافر فرص العمل التي تتناسب مع خبرات أبناء المحافظة، ما ساعد الكثيرين على تحقيق استقرار نسبي، وتحسين مستوى معيشتهم، ودعم أسرهم في الداخل.
كما امتدت نجاحات أبناء البحيرة إلى دول أخرى في الخليج العربي مثل السعودية والإمارات والكويت، إضافة إلى عدد من الدول الأوروبية، حيث برزوا في مجالات الطب والهندسة والتعليم والتجارة، مؤكدين أن الكفاءة المصرية قادرة على المنافسة في مختلف البيئات.
ورغم ما حققوه من إنجازات، تظل الغربة تحديًا كبيرًا، حيث يعاني الكثير منهم من صعوبة البعد عن أسرهم، وضغوط العمل، واختلاف الثقافات، إلا أن الطموح والرغبة في بناء مستقبل أفضل يدفعهم للاستمرار.
آراء من أرض الغربة:
يقول أحد أبناء مركز الرحمانية العامل بالأردن:"الأردن بقت زي بيتنا التاني، وفرص الشغل هنا ساعدتنا نقف على رجلينا، لكن القلب دايمًا متعلق بالبحيرة."
بينما أضاف شاب آخر:"بنشتغل ونتعب علشان نأمّن مستقبلنا ونساعد أهلنا، ونفكر دايمًا نرجع ونستثمر في بلدنا."
دورهم في دعم التنمية:
ويلعب أبناء البحيرة في الخارج دورًا مهمًا في دعم الاقتصاد المحلي، من خلال التحويلات المالية، والمساهمة في تطوير قراهم، سواء بإقامة مشروعات صغيرة، أو دعم الخدمات العامة، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على مستوى المعيشة داخل المحافظة.
نظرة مستقبلية:
وفي ظل تزايد أعداد أبناء البحيرة بالخارج، تبرز الحاجة إلى الاستفادة من خبراتهم، من خلال فتح قنوات للتواصل، وتشجيعهم على الاستثمار، وتهيئة مناخ جاذب لعودتهم، بما يسهم في دفع عجلة التنمية داخل المحافظة.
وتبقى قصص أبناء البحيرة في الخارج، وعلى رأسها في الأردن، شاهدًا حيًا على قدرة الإنسان المصري على التحدي والنجاح، مهما كانت الظروف، ليظلوا دائمًا مصدر فخر واعتزاز لوطنهم.