الإعلامية رولا خرسا تكشف لـ«إيجبتك» أسرار كتابها الجديد «حبل من مسد»
كشفت الإعلامية رولا خرسا، عن تفاصيل كتابها الجديد "حبل من مسد"، خلال لقاء خاص في برنامج "مواجهات" مع الإعلامية معتزة مهابة عبر منصات "إيجبتك".
وأوضحت رولا خرسا، أن العمل يمثل نقلة نوعية في أسلوبها الأدبي، حيث انتقلت إلى كتابة القصص القصيرة بدلًا من الطرح التقليدي.
وأكدت أن الكتاب يضم قصتين رئيسيتين، تتناولان شخصيات نسائية ارتبطت بالشر في سياقات دينية وتاريخية، في محاولة لفهم الأبعاد النفسية والاجتماعية لهذه النماذج.
الشر من منظور مختلف
وأوضحت رولا خرسا، أن كتاب "حبل من مسد" يتناول فكرة الشر من منظور مختلف، حيث يسلط الضوء على شخصيات نسائية مثل المرأة المرتبطة بقصة سيدنا يحيى، بالإضافة إلى شخصية "حمالة الحطب" زوجة أبو لهب.
وأشارت إلى أنها تعمدت تقديم وصف تفصيلي للأحداث والشخصيات، بعد أن تلقت مطالبات من جمهورها بالتوسع في السرد وإعطاء مساحة أكبر للتفاصيل الإنسانية داخل النصوص.
رؤية فلسفية للطبيعة البشرية
تؤمن رولا خرسا، بأن الإنسان بطبيعته يميل إلى الخير، وأن الشر ليس أصلًا فيه، بل نتيجة لعوامل متعددة مثل التربية والظروف الاجتماعية.
وأوضحت أن هذه القناعة رافقتها منذ الصغر، حيث كانت تتعامل مع الآخرين على أساس وجود جانب خير داخل كل شخص.
وأضافت أن البيئة والتنشئة تلعبان دورًا حاسمًا في تشكيل السلوك، مشيرة إلى أن أساليب التربية المختلفة قد تدفع الإنسان نحو العنف أو التسامح، وهو ما ينعكس على المجتمع بشكل عام.
بين التربية والصراع الأخلاقي
وأكدت أن التحدي الأكبر في التربية يكمن في تحقيق التوازن بين القوة والرحمة، بحيث لا ينشأ الطفل ضعيفًا ولا عدوانيًا.
وأوضحت أن القيم الأخلاقية تظل الأساس في بناء شخصية متوازنة، رغم طغيان الماديات في العصر الحالي.
كما لفتت إلى أن الصراع بين الخير والشر موجود منذ بداية البشرية، مستشهدة بقصة ابني سيدنا آدم، والتي تعكس عمق هذا الصراع الإنساني الممتد عبر التاريخ.
"الإيجو" العدو الخفي
وطرحت رولا خرسا، رؤية خاصة حول مفهوم الشر، معتبرة أن "الإيجو" أو الكِبر يمثل جوهر الشر داخل الإنسان، وربطت ذلك بفكرة إبليس، مشيرة إلى أن كل إنسان يحمل بداخله هذا الصراع الداخلي.
وأوضحت أن الارتقاء النفسي الحقيقي يتحقق من خلال السيطرة على هذا "الإيجو"، والتخلي عن مشاعر التعالي وردود الفعل الانتقامية، وهو ما يمثل خطوة أساسية نحو السلام الداخلي.
دلالات الاسم وبداية الحكاية
وتحدثت أيضًا عن معنى اسمها "رولا"، موضحة أنه يعود إلى جذور عربية قديمة وقصائد من العصر الجاهلي كانت تعلق على الكعبة.
وأشارت إلى أن اختيار الاسم جاء نتيجة تأثر والدها بالشعر العربي القديم.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن بداياتها كانت قائمة على حب الأدب والفكر، وهو ما انعكس لاحقًا في مسيرتها الإعلامية والأدبية، وصولًا إلى إصدار هذا العمل الذي يجمع بين السرد القصصي والرؤية الفلسفية العميقة.