حكم الكلام في الحمام أثناء قضاء الحاجة.. دار الإفتاء تجيب
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يُكره الكلام مطلقًا لمَن في الحمَّام حال قضاء الحاجة، إلَّا لضرورة؛ كتحذيرٍ من حريقٍ، ونحو ذلك؛ وذلك لمخالفته الآداب التي ينبغي أن يتحلَّى بها المسلم في مثل هذه الأحوال، ولما يجب أن يكون عليه حاله من التَّستُّر والتَّخفِّي في هذا المكان، والكلام ينافي ذلك.
حكم الكلام في الحمام
وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما حكم التَّحدُّث في الحمَّام أثناء قضاء الحاجة؟ أن الإسلام أمر بستر العورة، والتواري عن الأعين عند كشفها لقضاء حاجة؛ فقال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31]؛ فدلَّت الآية بعمومها على وجوب ستر المكلَّف عورته عن الأعين، ولو كان خاليًا في ظُلْمة.
وذكرت دار الإفتاء أن الحمامات اليوم هي ما كانت تعرف سابقًا بالخلاء؛ والخلاء: هو المكان الذي يُختلى فيه لقضاء الحاجة.
وقد ورد من الأخبار ما يدلُّ على النَّهي عن الكلام أثناء قضاء الحاجة؛ منها: ما أخرجه أبو داود في "سننه" عن المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه أنَّه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يبول، فسلَّم عليه، فلم يرد عليه حتَّى توضَّأ، ثم اعتذر إليه؛ فقال: «إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ. أَوْ قَالَ: عَلَى طَهَارَةٍ».
حكم الوضوء بماء المطر
وأوضحت دار الإفتاء المصرية، أن ماء المطر يُعد من المياه الطاهرة التي يجوز استخدامها في الوضوء، باعتباره ماءً مطلقًا، بشرط ألا يطرأ عليه ما يغير طبيعته.
وأضافت: فإذا ظل الماء محتفظًا بصفاته الأصلية من حيث اللون والطعم والرائحة، ولم تختلط به نجاسة، فإنه يصح التطهر به دون حرج.
وبينت دار الإفتاء أن العبرة في استخدام ماء المطر للوضوء تكمن في بقائه على حالته الطبيعية، بحيث لا يتحول إلى ماء غير صالح للطهارة بسبب اختلاطه بشوائب تؤثر عليه بشكل واضح.
وتابعت: فإذا تغير تغيرًا يخرجه عن كونه ماءً مطلقًا، فلا يستخدم حينها في الطهارة.

