رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أبناء أسيوط بالخارج.. إيطاليا والكويت وجهتان رئيسيتان بحثًا عن الرزق

 أسيوط
أسيوط

تشهد محافظة أسيوط واحدة من أعلى معدلات الهجرة الداخلية إلى الخارج بين محافظات الصعيد، حيث اتجه آلاف الشباب خلال السنوات الماضية إلى العمل خارج البلاد، في مقدمتها إيطاليا والكويت، إلى جانب عدد من دول الخليج العربي التي أصبحت وجهة تقليدية لأبناء المحافظة.

 

أبناء أسيوط بالخارج.. إيطاليا والكويت وجهتان رئيسيتان بحثًا عن الرزق

 

وتمثل إيطاليا إحدى أبرز الوجهات الأوروبية لأبناء أسيوط، خاصة من مراكز مثل أبنوب و البداري وساحل سليم وأبوتيج، حيث انتشرت الهجرة إليها منذ سنوات طويلة عبر شبكات عائلية ممتدة والهجرة غير الشرعية .
ويعمل معظم أبناء أسيوط هناك في المطاعم والمقاهي والزراعة الموسمية ، والأعمال الحرفية واليدوية وبعض الأنشطة التجارية الصغيرة ورغم أن جزءًا من هذه الهجرة يتم بطرق غير رسمية، فإن كثيرين تمكنوا لاحقًا من تقنين أوضاعهم، وأصبحوا مصدر دعم رئيسي لأسرهم في الداخل.

على الجانب الآخر، تعد الكويت من أكثر الدول جذبًا للعمالة القادمة من أسيوط، لما توفره من فرص عمل مستقرة نسبيًا، خاصة في القطاعين الحكومي والخاص.
ويتركز عمل أبناء أسيوط في الكويت في قطاع التشييد والبناء ، والحرف الفنية مثل الكهرباء والسباكة ، وظائف السائقين ، والخدمات وبعض الوظائف الإدارية والتعليمية ، وتتميز الهجرة إلى الكويت بأنها غالبًا تتم بعقود رسمية، ما يمنح العاملين قدرًا من الأمان الوظيفي مقارنة بالهجرة غير النظامية.

إلى جانب الكويت، تنتشر العمالة الأسيوطية في عدد من دول الخليج، أبرزها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، حيث تستحوذ هذه الدول على النسبة الأكبر من العمالة المصرية بالخارج.
وتتنوع الوظائف هناك بين العمالة اليومية والوظائف الفنية والمهن المتخصصة مثل الطب والهندسة (بنسبة أقل) ، وتعتمد هجرة أبناء أسيوط بشكل كبير على “سلاسل السفر” أو ما يُعرف بالهجرة عبر المعارف، حيث يسافر الشاب بمساعدة قريب أو صديق سبق له العمل بالخارج، خاصة في إيطاليا.
أما في دول الخليج، فتتم الهجرة غالبًا عبر مكاتب إلحاق العمالة ، والتعاقد المباشر مع شركات ، والإعلانات الرسمية للوظائف ، وترتبط الهجرة من أسيوط بشكل أساسي بالأوضاع الاقتصادية، حيث يسعى الشباب إلى تحسين مستوى الدخل ، وتوفير حياة كريمة للأسر ، بناء مستقبل أفضل في ظل محدودية فرص العمل محليًا ، وقد أصبحت تحويلات العاملين بالخارج مصدر دخل رئيسي لآلاف الأسر في قرى ومراكز المحافظة.

وانعكست هذه الهجرة بشكل ملحوظ على الحياة داخل أسيوط، حيث ارتفعت معدلات بناء المنازل الحديثة في القرى وتحسنت مستويات المعيشة لعدد كبير من الأسر وظهرت أنماط استهلاك جديدة مرتبطة بثقافات الخارج.

الخلاصة أنه بين إيطاليا التي تمثل بوابة الحلم الأوروبي، والكويت ودول الخليج التي توفر الاستقرار الوظيفي، يواصل أبناء أسيوط رحلتهم في الخارج، مدفوعين بحلم تحسين الحياة. وبين نجاحات تحققت وتحديات مستمرة، تبقى الهجرة خيارًا حاضرًا بقوة في وجدان شباب الصعيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء