رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل ينجح ترامب في كسر إرادة طهران عبر حصار مضيق هرمز؟|فيديو

ترامب والمرشد
ترامب والمرشد

قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية،  إن النزاع الحالي بين إيران والولايات المتحدة لم يعد محصورًا بين الطرفين، بل شمل أطرافًا إقليمية ودولية، حيث باتت إيران تستخدم نفسها كـ"رافعة" للضغط على العالم وفرض نفوذها الاقتصادي في المنطقة.

وأشارت، خلال لقاء على قناة القاهرة الاخبارية،  إلى أن العمليات العسكرية والتوترات الاقتصادية بدأت تتحول من نزاع محدود إلى أزمة إقليمية واسعة النطاق، تشمل خنق الاقتصاد الإيراني والسيطرة على مضيق هرمز الحيوي، مما يرفع من احتمالات تصعيد الموقف نحو مواجهة عسكرية أوسع، قد تمتد تبعاتها إلى الأسواق العالمية للطاقة.

استراتيجيات التصعيد والخنق الاقتصادي

أكدت "جبر" أن الولايات المتحدة تسعى إلى "خنق" إيران من خلال قيود غير مباشرة على حركة السفن والبواخر في مضيق هرمز، بهدف الحد من قدرة إيران على التأثير في الأسواق العالمية للنفط، ورفع تكلفة الطاقة دوليًا.

وأوضحت أن الهدف الأمريكي لا يقتصر على إيران فقط، بل يمتد إلى تقويض القوى الإقليمية الأخرى، مثل تركيا، لتقييد نفوذها العسكري والدبلوماسي والصناعي، وضمان استمرار الهيمنة الأمريكية على المنطقة ومصادر الطاقة الاستراتيجية.

الأبعاد الدولية للأزمة: تدخل الصين وروسيا وباكستان

في إطار التحليل الدولي، أشارت  إلى دور الصين الدبلوماسي في تهدئة التوترات، ودعوتها الأطراف المعنية للالتزام بالقانون الدولي، بينما تسعى روسيا لتعزيز مصالحها الاستراتيجية مع إيران، بما يضمن توازن القوى الإقليمي ويعزز دورها كلاعب محوري.

وأضافت أن باكستان والدول العربية المتضررة اقتصاديًا من الأزمة تدعم الحوار وتقليل التصعيد، بما يحافظ على استقرار المنطقة ويحد من الأضرار الاقتصادية العالمية الناتجة عن التوترات المستمرة في مضيق هرمز.

المفاوضات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة

أكدت أن المفاوضات لم تنهار بعد، وهناك مقترحات مطروحة للجانب الإيراني للعودة إلى طاولة الحوار يوم الخميس المقبل. وشددت على أن الطرفين، إيران والولايات المتحدة، متوافقان ضمنيًا على ضرورة استئناف المفاوضات لتفادي الانزلاق نحو صراع شامل قد تكون عواقبه جسيمة على المنطقة والعالم.

وأوضحت أن إيران تمتلك أدوات ضغط إضافية، منها القدرة على التحكم في ممرات مائية بديلة عن مضيق هرمز، وإمكانيات عسكرية استراتيجية عبر حلفائها، مما يجعل أي حصار أمريكي محدودًا وغير فعال على المدى الطويل، ويمنح إيران القدرة على التفاوض من موقع قوة.

الحصار على مضيق هرمز وأوراق الضغط الإيرانية

أشارت إلى أن الولايات المتحدة تستخدم الحصار على مضيق هرمز بشكل رمزي أكثر من كونه عمليًا، بينما لدى إيران بدائل استراتيجية لضمان استمرارية عبور النفط والمواد الأساسية. كما أكدت أن إيران قد تستفيد من أوراق ضغط إضافية مثل مضيق باب المندب والتأثير على جماعات مسلحة مثل الحوثيين لتعزيز موقفها التفاوضي.

وأضافت أن هذه الاستراتيجية الإيرانية تهدف إلى موازنة الضغط الأمريكي مع الحفاظ على استقلالية السياسات الإقليمية، ما يتيح لطهران حماية مصالحها الاستراتيجية دون التراجع عن أهدافها الأساسية في المنطقة.

الضغط الأمريكي وأهداف ترامب الإقليمية

ذكرت أن الولايات المتحدة تسعى لاستنزاف إيران اقتصاديًا والسيطرة على تحركاتها الإقليمية، بما يتماشى مع الأهداف السياسية للرئيس السابق ترامب، الذي اعتبر المنطقة ميدانًا لتعزيز النفوذ الأمريكي والحفاظ على الهيمنة الاستراتيجية العالمية.

وأوضحت أن واشنطن مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالجانب الإسرائيلي، ما يخلق توترًا بين الأهداف الأمريكية العامة والأهداف الإسرائيلية الخاصة، خاصة فيما يتعلق بالتحكم في النفوذ الإيراني ومنع توسع النفوذ الصيني في المنطقة، ما يعكس تعقيدات المشهد الجيوسياسي الراهن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء