رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علوم سياسية: دور مصر تجاه فلسطين ثابت ولم يتغير رغم الأزمات|فيديو

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور جهاد الحرزين، أن الدور المصري تجاه القضية الفلسطينية يمثل ثابتًا استراتيجيًا راسخًا لم يتغير رغم التحولات والأزمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة والعالم، مشيرًا إلى أن القاهرة تواصل أداء دورها المتوازن بين المسارين السياسي والإنساني في آن واحد.

وأوضح أن التحركات المصرية المتواصلة، التي تشمل اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى ولقاءات مع الأطراف الدولية الفاعلة، تعكس التزامًا واضحًا بدعم الشعب الفلسطيني، سواء عبر جهود تثبيت وقف إطلاق النار أو من خلال التحرك السياسي المنظم مع القوى الدولية، بما في ذلك الإدارة الأمريكية ومجلس الأمن الدولي.

تحركات دبلوماسية مصرية مكثفة لضمان استمرار المسار السياسي

وأشار "الحرزين"، خلال لقاء على قناة اكسترا نيوز،  إلى أن مصر تضطلع بدور محوري في دفع مسار المفاوضات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، عبر تنسيق مستمر مع الأطراف الدولية والإقليمية، بهدف الحفاظ على الاتفاقات القائمة ومنع انهيارها، خاصة في ما يتعلق بالمرحلة الثانية من التفاهمات السياسية.

وأضاف أن القاهرة تنفذ حراكًا دبلوماسيًا متعدد المسارات يشمل التواصل مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة وعدد من الشركاء الإقليميين، بهدف ضمان بقاء القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الدولي، رغم انشغال العالم بأزمات متزامنة مثل التوترات الإيرانية الأمريكية والأحداث الجارية في لبنان.

تعقيدات المشهد الإقليمي وتأثيرها على أولوية القضية الفلسطينية

وأوضح الخبير السياسي أن المشهد الإقليمي المعقد، بما يشهده من تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران وتوترات في لبنان، يفرض تحديات إضافية أمام الحفاظ على أولوية القضية الفلسطينية على الأجندة الدولية.

وأكد أن هذه التطورات المتسارعة تجعل من الضروري وجود موقف فلسطيني موحد، إلى جانب استمرار الدعم المصري، حتى لا يتم استغلال الانقسامات الداخلية من قبل أطراف تسعى إلى تعطيل مسار التسوية أو التهرب من الالتزامات السياسية.

السياسات الإسرائيلية واستراتيجية “التفاوض تحت النار”

وتطرق الحرزين إلى النهج الإسرائيلي في التعامل مع الملفات التفاوضية، موضحًا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتمد على استراتيجية “التفاوض تحت الضغط العسكري” بهدف تعزيز موقعه التفاوضي على المستويين الداخلي والخارجي.

وأشار إلى أن هذه السياسة تسعى إلى إبقاء حالة التوتر قائمة في المنطقة، بما يخدم حسابات سياسية داخلية مرتبطة بالانتخابات واستطلاعات الرأي، وهو ما يزيد من تعقيد جهود التهدئة ويحد من فرص الوصول إلى تسويات دائمة ومستقرة.

تحولات المواقف الدولية تجاه إسرائيل وزيادة الضغوط الأوروبية

ولفت إلى أن الساحة الدولية تشهد تحولات ملحوظة في المواقف تجاه إسرائيل، خاصة داخل أوروبا، حيث بدأت بعض الدول تبتعد تدريجيًا عن الاصطفاف التقليدي مع الولايات المتحدة في بعض الملفات، مع تصاعد الانتقادات للسياسات الإسرائيلية.

وأشار إلى أن بعض الدول الأوروبية الكبرى بدأت تتبنى مواقف أكثر حدة وجرأة، وهو ما يعكس تنامي الضغوط الدولية على إسرائيل، ويدعم في المقابل الجهود الرامية لإعادة إحياء المسار السياسي للقضية الفلسطينية على أسس أكثر توازنًا.

الداخل الأمريكي والضغوط المتزايدة على السياسة الخارجية

وأكد الحرزين أن الداخل الأمريكي يشهد حالة من التوتر السياسي والاقتصادي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على توجهات السياسة الخارجية لواشنطن، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتزايد الانتقادات داخل الكونغرس.

وأوضح أن ارتفاع معدلات التضخم وتزايد التحديات الاقتصادية والاحتجاجات الاجتماعية في الولايات المتحدة يدفع باتجاه إعادة تقييم بعض السياسات الخارجية، بما في ذلك الدعم غير المشروط للعمليات العسكرية، وهو ما قد يفتح المجال أمام مقاربات سياسية أكثر توازنًا خلال المرحلة المقبلة.

توحيد الموقف الفلسطيني ودعم الجهود المصرية كمدخل للاستقرار

واختتم الحرزين بالتأكيد على أن نجاح أي مسار سياسي مرتبط بشكل أساسي بضرورة توحيد الموقف الفلسطيني وتجنب الانقسامات الداخلية، حتى لا يتم استغلالها من قبل الأطراف المعطلة لمسارات السلام.

وشدد على أهمية التجاوب مع الجهود المصرية، باعتبارها ركيزة أساسية في أي تسوية مستقبلية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا فلسطينيًا ودوليًا مكثفًا لضمان عدم إهدار الفرص المتاحة لتحقيق الاستقرار في المنطقة وترسيخ مسار سياسي دائم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء