رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيران تدرس تعليق حركة الشحن عبر مضيق هرمز لتجنب عرقلة المحادثات

سفن في مضيق هرمز
سفن في مضيق هرمز

أشارت تقارير واردة من إيران، إلى أن القيادة السياسية والعسكرية في طهران، تدرس خيار يقضي بوقف مؤقت لحركة الشحنات والناقلات عبر مضيق هرمز، وذلك في محاولة استراتيجية لتجنب الصدام المباشر مع حدود الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة الأمريكية وتفادي تجاوزه.

وقف مؤقت

وفي هذا السياق، نقلت وكالة "بلومبرج" للأنباء عن مصادر مطلعة؛ أن شخصيات قيادية وبارزة في طهران تتبنى وجهة نظر مفادها أن أي محاولة لاختبار مدى جدية العمليات العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج العربي قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مما قد يقضي نهائياً على الفرص المتاحة لعقد جولة جديدة من محادثات السلام المتعثرة.

وتأتي هذه التحركات في وقت حساس للغاية، إذ تنظر كل من واشنطن وطهران في إمكانية الانخراط في مفاوضات إضافية تهدف إلى تمديد العمل باتفاق وقف إطلاق النار الحالي، والسعي نحو صياغة اتفاق سلام دائم ينهي حالة النزاع.

وكان الحصار البحري الأمريكي؛ دخل حيز التنفيذ الفعلي يوم الاثنين الماضي، وذلك في أعقاب الانهيار الذي شهدته محادثات السلام بين الجانبين في باكستان، وبالرغم من استمرار حالة وقف إطلاق النار التي توصف بأنها هشة وغير مستقرة حتى الآن.

عبور ناقلات

وعلى الصعيد الدولي، أعربت الصين عن قلقها البالغ إزاء هذه التطورات، حيث صرح "جو جياكون"، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الصينية، أمام حشد من الصحفيين قائلاً: "إن قيام الولايات المتحدة بزيادة انتشارها العسكري واتخاذ إجراءات حصار محددة الأهداف لن يسفر إلا عن تفاقم حدة التوترات الإقليمية، وتقويض اتفاق وقف إطلاق النار الذي يعاني أصلاً من الهشاشة، فضلاً عن زيادة المخاطر التي تهدد سلامة المرور الملاحي عبر المضيق". وتابع المتحدث الصيني واصفاً هذا النهج بأنه "سلوك يتسم بالخطورة وعدم المسؤولية".

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، سُجلت واقعة ميدانية بارزة تمثلت في عبور ناقلة نفط صينية، مدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية، لهذا الشريان النفطي الحيوي، لتصبح بذلك أول سفينة تغادر منطقة الخليج منذ بدء تنفيذ الحصار البحري من قبل الجيش الأمريكي.

كما تشير أحدث البيانات المستمدة من أنظمة تتبع السفن إلى أن هناك ناقلات أخرى مرتبطة بإيران تعبر الممر المائي في الوقت الحالي، إلا أن أياً من هذه السفن لم تقم بالرسو في الموانئ الإيرانية، وهو ما يجعلها قانونياً وتكتيكياً غير مشمولة بإجراءات الحصار المفروضة.

ضغوط على طهران

يُذكر أن طهران، التي كانت قد أغلقت المضيق فعلياً في أعقاب اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها قبل نحو ستة أسابيع، قد سمحت لعدة سفن تابعة للصين بالمرور والملاحة.

ويرى المحللون والخبراء السياسيون أن الحصار الذي أقره ترامب يهدف بالدرجة الأولى إلى تجفيف المنابع المالية للنظام الإيراني وممارسة ضغوط قصوى على بكين، باعتبارها المستورد الأكبر للنفط الإيراني، وذلك لدفع الصين للضغط على طهران من أجل إعادة فتح المضيق بشكل كامل أمام الملاحة الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء