إسماعيل تركي: مصر حرصت على دعم صمود الشعب الفلسطيني|فيديو
أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور إسماعيل تركي أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية اتسم بالوضوح والثبات منذ اللحظة الأولى لاندلاع العدوان، حيث تحركت القاهرة على عدة مسارات متوازية لضبط الأوضاع الميدانية والسياسية، وشملت هذه التحركات العمل على تثبيت وقف إطلاق النار، ورفض أي محاولات لتهجير سكان قطاع غزة، باعتبارها خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها.
وأشار، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، إلى أن الدولة المصرية حرصت على دعم صمود الشعب الفلسطيني عبر تكثيف جهود الإغاثة الإنسانية، وتسريع خطط إعادة الإعمار، في إطار رؤية شاملة تستهدف تخفيف المعاناة الإنسانية والحفاظ على التوازن داخل الأراضي الفلسطينية، بما يمنع تفاقم الأزمة.
دعم وحدة الأراضي الفلسطينية وتمكين السلطة الوطنية
وأشار "تركي" إلى أن الهدف الاستراتيجي للجهود المصرية يتمثل في الحفاظ على وحدة الأرض والشعب الفلسطيني، مع دعم السلطة الوطنية الفلسطينية للعودة إلى قطاع غزة، بما يسهم في توحيد الصف الداخلي وإنهاء حالة الانقسام. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تمهيدًا ضروريًا لإقامة دولة فلسطينية مستقلة تحظى باعتراف دولي واسع.
وأوضح أن هذا التوجه يحظى بدعم دولي كبير، حيث تعترف أكثر من 160 دولة بالدولة الفلسطينية، من بينها أربع دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهو ما يعزز من فرص ترجمة هذا الاعتراف إلى واقع سياسي على الأرض خلال المرحلة المقبلة.
تحركات دبلوماسية لمواجهة فرض الأمر الواقع
وفي سياق متصل، شدد على أن القاهرة تسعى إلى تحويل هذا الزخم الدولي إلى خطوات عملية من خلال تكريس المسار الدبلوماسي والسياسي، والعمل على مواجهة أي محاولات لفرض واقع جديد على الأرض من قبل الاحتلال. وتستند هذه الجهود إلى شبكة علاقات إقليمية ودولية واسعة تسعى مصر من خلالها إلى تحقيق توازن في المواقف الدولية.
كما تعمل الدبلوماسية المصرية على الدفع نحو حلول سلمية شاملة، تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتضع حدًا للتصعيد المستمر، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
تنسيق إقليمي ودولي لحشد الدعم العالمي
وأضاف “تركي” أن التنسيق المصري مع الشركاء الإقليميين والدوليين يلعب دورًا محوريًا في حشد التأييد العالمي للقضية الفلسطينية، خاصة في ظل التعقيدات التي تشهدها المنطقة، ويبرز هذا التنسيق في الجهود المشتركة لتخفيف حدة التوترات ومنع اتساع رقعة الصراعات.
واختتم بالتأكيد على أن الأزمات الإقليمية المتشابكة، وعلى رأسها التوترات الدولية الكبرى، دفعت المجتمع الدولي إلى البحث عن حلول سلمية، وهو ما يعزز من فرص نجاح التحركات المصرية في دعم القضية الفلسطينية وتحقيق الاستقرار في المنطقة.