خبير نقل: 45% من صادرات النفط والغاز الإيراني تتجه إلى الصين|فيديو
أكد الدكتور أحمد الشامي، خبير اقتصاديات النقل البحري، أن ما يشهده العالم حاليًا من توترات في الممرات البحرية ليس أمرًا جديدًا، بل يأتي امتدادًا لسلسلة من الضغوط والحصارات التي فُرضت على إيران خلال فترات سابقة، والتي أثرت بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية لقناة النيل للأخبار، أن هذه التطورات تعكس حالة من عدم الاستقرار المزمن في طرق الملاحة العالمية، خاصة في ظل تشابك الأبعاد السياسية والاقتصادية التي تتحكم في حركة النقل البحري.
الصين في قلب المعادلة.. وتأثير مباشر على التجارة العالمية
وأشار إلى أن أكثر من 45% من صادرات النفط والغاز الإيراني تتجه إلى الصين، ما يجعل أي اضطراب في الممرات البحرية عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر على الاقتصاد الصيني، ومن ثم على التجارة العالمية بأكملها.
ولفت إلى أن الموانئ الصينية تُعد من الأكبر عالميًا، وبالتالي فإن أي تعطّل في تدفقات الطاقة أو حركة السفن سيؤدي إلى اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد، ما ينعكس على الأسواق الدولية بشكل سريع.
مخاطر تحول الأزمة إلى حرب تجارية بحرية
وحذر "الشامي" من أن استمرار التصعيد قد يدفع نحو ما وصفه بـ"حرب تجارية بحرية"، تؤثر على حركة الملاحة التي يمر عبرها ما بين 80% و90% من حجم التجارة العالمية.
وأوضح أن تفاقم التوترات قد يؤدي إلى تراجع حجم التجارة البحرية بنسبة تتراوح بين 15% و20%، وهو ما يمثل ضربة قوية للاقتصاد العالمي، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على النقل البحري.
انعكاسات اقتصادية واسعة وارتفاع في التضخم
وأكد أن تراجع حركة التجارة عبر البحار لا يملك بدائل حقيقية على المدى القريب، ما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الشحن، ومن ثم زيادة معدلات التضخم في العديد من الدول.
وأشار إلى أن هذه التداعيات قد تنعكس بشكل مباشر على الشعوب، في صورة أزمات معيشية واحتجاجات اجتماعية، خاصة في الدول الأكثر تأثرًا بسلاسل الإمداد العالمية.
تحذيرات من تفاقم الأزمة العالمية
وشدد على أن استمرار التصعيد في الممرات البحرية الاستراتيجية من شأنه أن يزيد من تعقيد الأزمة الاقتصادية العالمية، في ظل ترابط الأسواق الدولية واعتمادها الكبير على استقرار حركة النقل البحري.
وأضاف أن أي اضطراب طويل الأمد قد يعيد تشكيل خريطة التجارة العالمية، ويدفع الدول إلى البحث عن بدائل مكلفة وغير فعالة في الوقت الراهن.
الحلول العسكرية ليست خيارًا واقعيًا
واختتم "الشامي" تصريحاته بالتأكيد على أن الحلول العسكرية أو التصعيدية لا تبدو منطقية في ظل تشابك المصالح الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن إيران تواجه بالفعل ضغوطًا اقتصادية كبيرة.
وأِشار إلى أن إدارة طهران للأزمة خلال السنوات الماضية كانت محكومة بتوازنات دقيقة، مؤكدًا أن التطورات منذ أكتوبر 2023 ساهمت في زيادة التوترات الإقليمية، وأثرت بشكل واضح على أمن الملاحة في عدد من الممرات البحرية الحيوية.