رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أساقفة أفارقة يتهمون ترامب بـ«التجديف» لاستخدامه الذكاء الاصطناعي

دونالد ترامب
دونالد ترامب

وجّه عدد من الأساقفة في جنوب أفريقيا، اتهامات لاذعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بارتكاب جريمة "التجديف" والإساءة للمقدسات، وذلك على خلفية قيامه بنشر صورة تم إنتاجها وتعديلها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، تظهره في هيئة تجسد شخصية يسوع المسيح، وهي ذات التهمة التي وجهها الملك فيليب الرابع عشر لتنظيم الفرسان في فرنسا.

رد فعل رسمي وعنيف

 أصدرت لجنة العدالة والسلام، المنبثقة عن مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في جنوب أفريقيا، بياناً أدانت فيه الموقف الذي اتخذه الرئيس، واصفةً إياه بأنه يمثل "جريمة خطيرة تمس جوهر العقيدة المسيحية"، واعتبرت ما قام به إساءة استخدام صريحة وغير مقبولة للرموز الدينية المقدسة.

وكان تنظيم الفرسان أحد أقوى التنظيمات العسكرية التى تعتنق الفكر المسيحى الغربى، وأكثرها ثراءً ونفوذًا وأحد أبرز ممثلى الاقتصاد المسيحى، ودام نشاطهم قرابة قرنين من الزمان فى العصور الوسطى. 

وأراد ملك فرنسا وقتها الإستسلاء عاى ثرواتهم فوجه إليهم تهم وصلت إلى 128 تهمة، وكانوا أكثر ثراء ونفوذًا وأحد أبرز ممثلى الاقتصاد المسيحى، وتم تعذيبهم على أيدى ضباط الملك، قصد الحصول على أكبر قدر من الاعترافات، فوجهت لهم تهم التجديف وعبادة الشيطان وممارسة المثلية الجنسية، وكانت الإتهامات كافية لإعلان نهاية فرسان المسيح، لتؤول ثرواتها لملك فرنسا.

التقليل من قدسية التجسد

وأوضح البيان الصادر عن اللجنة أن المنشور الذي شاركه ترامب يساهم في "التقليل من قدسية سر التجسد ومن المكانة الروحية لشخص المسيح". وقد جاء في نص البيان الذي حمل توقيع الأسقف ثولاني فيكتور مبويسا قوله: "إن أي تمثيل بصري أو مادي، سواء تم ذلك عبر الصور التقليدية أو من خلال الوسائل التكنولوجية الحديثة، يهدف إلى منح زعيم سياسي هوية أو صورة ربنا يسوع المسيح، إنما هو فعل تجديف صارخ ويُصنف كجريمة جسيمة في حق الإيمان المسيحي".

حذف الصورة

وتعود كواليس نشر هذه الصورة إلى سياق خلاف حاد نشب بين ترامب والبابا ليون بابا الفاتيكان؛ حيث لم يتوانَ الرئيس الأمريكي عن وصف زعيم الكنيسة الكاثوليكية بكلمات قاسية مثل "فظيع" و"ضعيف"، وذلك رداً على الانتقادات التي وجهها البابا للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي وصفها الحبر الأعظم بأنها تفتقر للإنسانية.

ورغم أن ترامب قام في وقت لاحق بحذف ذلك المنشور الذي كان يظهره مرتدياً رداءً أبيض ناصعاً وهو يضع يده على رأس أحد الرجال، إلا أنه حاول تبرير موقفه بادعاءات مغايرة، حيث زعم أن الصورة في حقيقتها لم تكن ترمز للمسيح، بل كانت تهدف لتصويره في هيئة طبيب يعمل ضمن طواقم الصليب الأحمر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء